منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣
الثاني: المدبّر و أمّ الولد كالقنّ سواء، لعدم خروجهما بوصفيهما [١] عن الرّقّيّة [٢].
الثالث: لا زكاة على المكاتب المشروط و لا المطلق إذا لم يتحرّر منه شيء. و هو قول العلماء إلّا أبا حنيفة، فإنّه أوجب الزكاة في غلّته [٣]، و أبو ثور أوجب الزكاة في ماله [٤].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا زكاة في مال المكاتب» [٥].
و لأنّ الزكاة تجب بطريق المواساة، فلا تجب في مال المكاتب، كنفقة الأقارب.
و لأنّه ممنوع من التصرّف في ماله فملكيّته غير تامّة.
لا يقال: ينتقض بالمحجور عليه و المال المرهون.
لأنّا نقول: الفرق بينهما أنّ الملكيّة هناك تامّة و النقص إنّما حصل في التصرّف [٦]. أمّا في [٧] المحجور فلنقص تصرّفه. و أمّا في المرهون، فالمنع بعقد [٨] فلا يسقط حقّ اللّه، بخلاف صورة النزاع، فإنّ المكاتب منع من التصرّف، لنقص ملكه [٩].
و أمّا سقوط الزكاة عن المولى، فلأنّه ممنوع من التصرّف فيما في يد المكاتب، فالملكيّة ناقصة فيه.
[١] ش و ص: بوصفهما، ق: بوضعيهما، خا و م: بوضعهما.
[٢] م و ش: الرقبة.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٤، بدائع الصنائع ٢: ٥٦، تحفة الفقهاء ١: ٣٢٥، المغني ٢: ٤٩٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٣٨.
[٤] حلية العلماء ٣: ٨، المغني ٢: ٤٩٠، المجموع ٥: ٣٣٠، الميزان الكبرى ٢: ٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٣٨.
[٥] سنن الدار قطنيّ ٢: ١٠٨ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٤: ١٠٩. و اللفظ فيهما: «ليس في مال المكاتب زكاة حتّى يعتق». و بهذا اللفظ ينظر: المغني ٢: ٤٩١.
[٦] ف و غ: بالتصرّف، ح و ق: الصرف.
[٧] خا، ح و ق بزيادة: مال.
[٨] ص، ف، ش، ن، م و غ: بعيد.
[٩] خا، ح و ق: لبعض ملك، هامش ح: الملك.