منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢
لأنّا نقول: الأوصاف [١] التي هي غير مضبوطة لا يجوز ردّ الأحكام إليها، لما فيها من الاضطراب، بل يجب الرجوع إلى أوصاف مضبوطة تناط بها الأحكام.
إذا ثبت هذا فنقول: لمّا كان البعير في الغالب أكثر قيمة من الشاة وجب في الأكثر، و لم يجب في الأقلّ للإرفاق [٢]، لكن [٣] قد يمكن فرض زيادة قيمة الشاة على قيمة البعير، فلو أخذ البعير في الأقلّ عن الشاة في هذه الصورة كان إجحافا بالفقراء. و على هذا التحرير لو كانت السنّ الواجبة في ستّ و عشرين مثلا أقلّ قيمة من الشاة جاز إخراج الشاة عنها.
و بالجملة فالاعتبار بالقيمة في الإبدال، إلّا ما نصّ عليه.
السابع: إذا كان البعير بقيمة الشاة فأخرجه، أجزأ عندنا و عند الشافعيّ [٤]. أمّا نحن فللمساواة في القيمة. و أمّا عنده فلأنّه مجز [٥] و لا تعتبر القيمة، بل لو كان البعير أقلّ قيمة من الشاة أجزأ عنده.
إذا ثبت هذا، فإذا [٦] أخرج البعير كان كلّه واجبا، لأنّه بدل الواجب.
و للشافعيّ قولان: أحدهما مثل ما قلناه، لأنّه مخيّر بين الشاة و البعير فأيّهما أخرج كان واجبا.
و الثاني: أنّ خمسة واجب و الباقي تطوّع، لأنّه واجب في خمسة [٧] و عشرين [٨].
[١] م، ن و ش: الأصناف.
[٢] ك، ح و ق: الإرفاق.
[٣] ح: و لكن.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٦، المجموع ٥: ٣٩٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٤٧، حلية العلماء ٣: ٤٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١١١.
[٥] ح: يخيّر. ك، خا و ق: مخيّر، ش: يجزئ.
[٦] خا و ق: فإن.
[٧] كذا في النسخ، و الأنسب: خمس.
[٨] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٦، المجموع ٥: ٣٩٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٤٨، مغني المحتاج ١: ٣٧٠، حلية العلماء ٣: ٤٠.