منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨
فروع:
الأوّل: أنّ زكاة الحليّ إعارته. رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «زكاة الحليّ أن يعار» [١]. و ليس المراد بذلك [٢] وجوب العارية، لأنّها مستحبّة.
الثاني: لا فرق بين كثير الحليّ و قليله في الإباحة و الزكاة.
و قال بعض الجمهور: إذا بلغ ألف مثقال حرم، و فيه الزكاة [٣]. و هو خطأ، لعموم قوله عليه السلام: «ليس في الحليّ زكاة» [٤]. و قول الصادق عليه السلام: «ليس فيه زكاة و إن بلغ مائة ألف» [٥].
و لأنّ الشارع أباح الحليّ مطلقا و التقييد [٦] مناف.
احتجّ المخالف [٧] بما رواه عمرو بن دينار قال: سئل جابر عن الحلّي هل فيه زكاة؟
قال: لا، فقيل له: ألف دينار؟ فقال: إنّ ذلك لكثير [٨].
و الجواب: أنّ ذلك لا يدلّ على التحريم، و لا على وجوب الزكاة، أقصى ما في الباب
[١] التهذيب ٤: ٨ الحديث ٢٢، الاستبصار ٢: ٧ الحديث ١٩، الوسائل ٦: ١٠٨ الباب ١٠ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٢.
[٢] ن، ش و ك: من ذلك.
[٣] المغني ٢: ٦٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٢١.
[٤] سنن الترمذيّ ٣: ٢٩ الحديث ٦٣٦، سنن البيهقيّ ٤: ١٣٨، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٠٧ الحديث ٤، كنز العمّال ٦: ٣٢٢ الحديث ١٥٨٥١.
[٥] التهذيب ٤: ٨ الحديث ٢٣، الاستبصار ٢: ٨ الحديث ٢٠، الوسائل ٦: ١٠٧ الباب ٩ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٧.
[٦] كثير من النسخ: و التقيّد.
[٧] المغني ٢: ٦٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٢١، ٦٢٢.
[٨] سنن البيهقيّ ٤: ١٣٨، المغني ٢: ٦٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٢٢، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٨٢ الحديث ٧٠٤٦.