منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠
احتجّ المخالف بأنّه دفعها إلى غير مستحقّها فلا تقع مجزئة، كالدين [١].
و الجواب: أنّه دفع مشروع، فلا يستعقب وجوب القضاء تحقيقا للإجزاء.
و ما رواه الشيخ عن [الحسين بن] [٢] عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: رجل يعطي زكاة ماله رجلا و هو يرى أنّه معسر فوجده موسرا، قال: «لا يجزئ عنه» [٣] محمول على عدم الاجتهاد و الاستظهار، لحديث زرارة.
الثالث: إن وجد المالك العين استردّها إن كان شرط وقت الدفع أنّها زكاة فرض، لعدم تملّك من دفعت إليه و بقاؤها إلى أربابها، و إن لم توجد استردّ المثل أو القيمة، و إن تعذّر بموت أو فقر فلا ضمان مع الاجتهاد و يضمن مع عدمه.
أمّا لو لم يشترط [٤] فإنّه لا يرجع، لأنّ دفعه محتمل للوجوب و التطوّع فليس له الرجوع.
الرابع: لو بان المدفوع إليه عبده فالوجه: عدم الإجزاء مطلقا، لأنّه في الحقيقة دفع إلى المالك.
الخامس: لو دفع إلى من ظاهره الإسلام أو الحرّيّة أو العدالة، فبان كافرا أو رقّا أو فاسقا أو هاشميّا أو من تجب نفقته، قال الشيخ: الحكم فيه كما مضى في الغنيّ [٥].
و قال أحمد: لا يجزئه، و تجب عليه الإعادة [٦].
و للشافعيّ قولان: أحدهما: أنّه كالفقير [٧].
[١] المغني ٢: ٥٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٥، الكافي لابن قدامة ١: ٤٥٨.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] التهذيب ٤: ١٠٢ الحديث ٢٨٩، الوسائل ٦: ١٤٨ الباب ٢ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٥.
[٤] ن، ص و ف: يشرط.
[٥] المبسوط ١: ٢٦١.
[٦] المغني ٢: ٥٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٤، الكافي لابن قدامة ١: ٤٥٨، الإنصاف ٣: ٢٦٣.
[٧] أكثر النسخ: كالفقر.