منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢
تجب في الرهن؟ فيه تردّد الشيخ في المبسوط و الخلاف بين الوجوب، لأنّه مال مملوك قادر على التصرّف فيه فجرى مجرى المال الغائب في يد الوكيل، و بين السقوط، لأنّه ممنوع منه [١]. و القائلون بمنع الدين أوجبوا الزكاة في ألف واحدة [٢].
السابع: لو التقط نصابا و حال عليه الحول بعد التعريف سنة، فإن كان قد نوى بعد حول التعريف التملّك [٣] وجبت الزكاة في الحول الثاني و إن لم يكن له سواه، و القائلون بأنّ الدين مانع، أسقطوا الزكاة هنا إذا لم يكن له سواه، لوجوب مثله عليه لصاحبه [٤]. و هل تجب الزكاة في المثل الذي في ذمّته؟ فيه قولان: إن قلنا بوجوب الزكاة في الدين وجبت هنا، و إلّا فلا، و إن لم ينو التملّك لم تجب الزكاة على واحد منهما.
الثامن: إذا نذر الصدقة ببعض النصاب، فإن كان بعد الحول لم تسقط الزكاة و لم يتداخلا، إلّا أن ينوي في نذره الصدقة بالزكاة فإن كان قبل الحول سقطت الزكاة، فلو كان معه مائتان فحال عليها بعض الحول فنذر الصدقة بمائة إذا حال الحول فلا زكاة.
و للشافعيّ قولان [٥].
و قال محمّد بن الحسن: يخرج خمسة دراهم من كلّ مائة درهمان و نصف و يتصدّق بسبعة و تسعين درهما و نصف [٦].
لنا: أنّ النذر تعلّق بالعين فخرج عن ملكه فلا يبقى النصاب تامّا.
التاسع: لو حال الحول على مائتين فتصدّق بها، فإن نوى الزكاة صحّ، و إن لم ينو
[١] المبسوط ١: ٢٢٥، ٢٢٦، الخلاف ١: ٣٥١ مسألة- ١٢٨.
[٢] لم نعثر على المسألة بعينها في كتب القائلين بالمنع، و لعلّ المصنّف نسب إليهم، لأنّه لازم قولهم، ينظر: المغني ٢:
٦٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥٥، المجموع ٥: ٣٤٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٠٥، ٥٠٦.
[٣] م، ك و ش: التمليك.
[٤] المغني ٢: ٦٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥٣، المجموع ٥: ٣٤٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥:
٥٠٥.
[٥] حلية العلماء ٣: ٢٠، المجموع ٥: ٣٤٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٠٩.
[٦] نقله عنه في الخلاف ١: ٣٥٠ مسألة- ١٢٦.