منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١
و الجواب: المنع من الحكم في الأصل فإنّا نقول: لو عزل الزكاة من غيره، صحّ البيع.
مسألة: و لو [١] أصدق امرأته نصابا من الماشية فحال عليه الحول
، وجبت الزكاة فيه، سواء كان في يد الزوج أو المرأة، و قد سلف بيان ذلك [٢]. و به قال الشافعيّ [٣]، و أحمد [٤].
و قال أبو حنيفة: لا تجب فيه الزكاة إلّا بعد القبض [٥].
لنا: أنّها استحقّته بالعقد و ملكته، فإذا وجبت فيه الزكاة بعد القبض وجبت قبله.
احتجّ أبو حنيفة بأنّه بدل عمّا ليس بمال، فلا تجب فيه الزكاة قبل قبضه، كمال الكتابة [٦].
و الجواب: مال الكتابة غير معيّن و هو دين فلا تجب فيه الزكاة، و لأنّه لم يستحقّ قبضه، لأنّ للمكاتب أن يعجز نفسه، بخلاف الصداق، فإنّ المرأة تملك القبض.
مسألة: و لو رهن نصابا بعد الحول
ففي صحّة الرهن تردّد أقربه صحّته في نصيب المالك و كون نصيب الفقراء موقوفا إن أدّى المالك الزكاة من غيره صحّ، و إلّا فلا.
إذا ثبت هذا، فإن لم يؤدّ المالك الزكاة من غيره أخذ الساعي الزكاة منه و صحّ الرهن في الباقي. و للشافعيّ قولان:
[١] بعض النسخ: لو.
[٢] يراجع: ص ٦١.
[٣] الأمّ ٢: ٢٥، المجموع ٥: ٢٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥١٣، مغني المحتاج ١: ٤١٢، السراج الوهّاج:
١٣٣.
[٤] المغني ٢: ٦٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥١، زاد المستقنع: ٢٤، الإنصاف ٣: ١٨.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٦٧، بدائع الصنائع ٢: ١٠، شرح فتح القدير ٢: ١٢٣، مجمع الأنهر ١: ١٩٥، المغني ٢: ٦٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥١.
[٦] بدائع الصنائع ٢: ١٠، شرح فتح القدير ٢: ١٢٣، مجمع الأنهر ١: ١٩٥، المغني ٢: ٦٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥١، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥١٣.