منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١
يده قطعة حرير، و قطعة ذهب فقال: «هذان حرام على ذكور أمّتي، حلّ لإناثها» [١].
و لأنّه من الخيلاء و السرف فتسقط عنه الزكاة، لأنّا [٢] قد بيّنّا التساوي في المحرّم و المحلّل في السقوط [٣]. و لأنّه غير متّخذ للنماء فأشبه الأمتعة.
السابع: قال الشيخ في الخلاف: لا نصّ لأصحابنا في تذهيب المحاريب و تفضيضها، و تحلية المصاحف، و ربط الأسنان بالذهب، و الأصل الإباحة [٤]. و اختلف أصحاب الشافعيّ في ذلك، المباح لا تجب فيه الزكاة و تجب في المحرّم عندهم [٥]، و عندنا لا زكاة في الجميع.
الثامن: لا بأس بما يجري من الفضّة على الحيطان و إن كان مكروها، و يجوز تحلية السيف بها، و اتّخاذ الخواتيم منها، و تحلية المنطقة و السيف و اللّجام، و تردّد فيهما الشيخ [٦]، و لا زكاة في ذلك كلّه.
قال الشيخ: لا يجوز أن يحلّى المصحف بفضّة، لأنّه حرام [٧]. و عندي فيه إشكال.
التاسع: يحرم اتّخاذ الأواني من الذهب و الفضّة و قد سلف البحث فيه [٨]، و لا زكاة فيها، لعدم الشرط. و أوجب الجمهور الزكاة. أمّا تضبيب الأواني بالفضّة، فمكروه للحاجة و غير الحاجة، قاله الشيخ رحمه اللّه [٩].
[١] سنن أبي داود ٤: ٥٠ الحديث ٤٠٥٧، سنن ابن ماجه ٢: ١١٨٩ الحديث ٣٥٩٥، سنن النسائيّ ٨: ١٦٠، سنن البيهقيّ ٢: ٤٢٥، كنز العمّال ١٥: ٣١٨ الحديث ٤١٢٠٧ و ص ٤٧٤ الحديث ٤١٨٧٥، مسند أحمد ١: ٩٦.
[٢] هامش ح: و لأنّا.
[٣] يراجع: ص ١٧٤.
[٤] الخلاف ١: ٣٤١ مسألة- ١٠٢.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٨، المجموع ٦: ٤٢، السراج الوهّاج: ١٢٤.
[٦] المبسوط ١: ٢١٢.
[٧] المبسوط ١: ٢١٢.
[٨] يراجع: الجزء الثالث: ٣٢٦.
[٩] المبسوط ١: ٢١٣.