منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٣
الشافعيّ [١].
و قال أحمد: يجوز تقديمها قبل الهلال بيوم أو يومين خاصّة [٢].
و قال بعض الجمهور: يجوز تقديمها من بعد نصف الشهر [٣].
و قال أبو حنيفة: يجوز تقديمها من أوّل الحول [٤].
لنا: أنّ سبب الصدقة الصوم و الفطر معا، فإذا وجد أحد السببين [٥] جاز التقديم، كزكاة المال. و لأنّ في تقديمها مسارعة إلى الثواب و المغفرة، فيكون مأمورا به. و لأنّ في التقديم جبر حال الفقراء على القطع، و مع التأخير على الشكّ، لجواز موته أو فقره، فيكون مشروعا.
و يؤيّد ذلك: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة و بكير بن أعين و الفضيل بن يسار و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا: «على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول من حرّ و عبد، صغير و كبير، يعطي يوم الفطر فهو أفضل، و هو في سعة أن يعطيها في أوّل يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره» الحديث [٦].
و لأنّ جواز التقديم يوما و يومين يقتضي جوازه من أوّل الشهر، إذ سببيّة الصوم
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٥، المجموع ٦: ١٢٨ و ١٤٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٣٣، مغني المحتاج ١:
٤١٦، السراج الوهّاج: ١٣٥، المغني ٢: ٦٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٨.
[٢] المغني ٢: ٦٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٨، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣١، الإنصاف ٣: ١٧٧، زاد المستقنع: ٢٦.
[٣] المغني ٢: ٦٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٨، الإنصاف ٣: ١٧٨، شرح فتح القدير ٢: ٢٣٢.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١٠، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٩، بدائع الصنائع ٢: ٧٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٧، شرح فتح القدير ٢: ٢٣٢، مجمع الأنهر ١: ٢٢٨، المغني ٢: ٦٨١.
[٥] م، ن و ق: الشيئين.
[٦] التهذيب ٤: ٧٦ الحديث ٢١٥، الاستبصار ٢: ٤٥ الحديث ١٤٧، الوسائل ٦: ٢٤٦ الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٤.