منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٢
البحث الثاني: فيمن تخرج عنه
مسألة: و يجب أن يخرج الفطرة عن نفسه و من يعوله
أي يمونه. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول أكثر أهل العلم [١]، إلّا أبا حنيفة فإنّه اعتبر الولاية الكاملة، فمن لا ولاية له عليه لا تجب عليه فطرته و لم يوجب على الأب فطرة ابنه البالغ الزمن [٢] و إن وجبت عليه نفقته، و كذا لم يوجب على الابن فطرة أبيه و إن وجبت عليه نفقته، اعتبارا بالولاية [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر بصدقة الفطرة على الحرّ و العبد و الصغير و الكبير ممّن يمونون [٤].
و عن عليّ عليه السلام أنّه قال: «من جرت عليه نفقته أطعم عنه نصف صاع من برّ، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير» [٥].
[١] المغني ٢: ٦٨٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٦ و ٦٤٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٣، المجموع ٦:
١١٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١١٨، إرشاد السالك: ٤٧، بداية المجتهد ١: ٢٧٩.
[٢] غ و ف: الزمنى.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠١، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٥، بدائع الصنائع ٢: ٧٠- ٧٢، الهداية للمرغينانيّ ١:
١١٥، شرح فتح القدير ٢: ٢٢١.
[٤] سنن البيهقيّ ٤: ١٦١، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٤١ الحديث ١٢، المغني ٢: ٦٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢:
٦٤٩.
[٥] كنز العمّال ٨: ٦٤٦ الحديث ٢٤٥٥٥، سنن البيهقيّ ٤: ١٦١، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٥٢ الحديث ٦١ و اللفظ في الجميع: «من جرت عليه نفقتك فأطعم عنه نصف صاع من برّ أو صاعا من تمر».