منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥١
و كذا ما عداهما.
و قال بعض الجمهور: لا يضمّ أحدهما إلى الآخر، و قال آخرون: لا يضمّ في الذهب و الفضّة، و يضمّ فيما عداهما حملا على الزكاة [١]، و نحن عندنا المخرج خمس لا زكاة، و هو معتبر بالقيمة، فلا اعتبار باتّحاد الجنس، بخلاف الزكاة.
مسألة: و النصاب في الغوص دينار واحد
، فما بلغ قيمته دينارا وجب فيه الخمس و ما نقص عن ذلك ليس فيه شيء، ذهب إليه علماؤنا، و خالف فيه الجمهور كافّة، لأنّهم بين قائلين بنفي شيء فيه، و بين قائلين بنفي النصاب و إن أوجبوا فيه.
لنا: أنّ اعتبار النصاب توسعة على أهل الضيق، و عدم اعتباره إضرار بهم فيكون منفيّا [٢]، فلا بدّ من اعتبار نصاب يبقى بعد المواساة ما يتّسع أهل الضائقة [٣] و أرباب الغوص به.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن محمّد بن عليّ بن أبي عبد اللّه، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضّة هل فيه زكاة؟ فقال: «إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس» [٤]. و هو متناول [٥] للغوص خاصّة، لما [٦] بيّنّا من اعتبار النصاب في المعادن و أنّه عشرون مثقالا [٧].
فرع: لو غاص فأخرج ما نقص عن النصاب، ثمَّ غاص مرّة أخرى
فأخرج ما دون
[١] المغني ٢: ٦١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨٥.
[٢] ك: منتفيا.
[٣] بعض النسخ: المضائقة.
[٤] التهذيب ٤: ١٣٩ الحديث ٣٩٢، الوسائل ٦: ٣٤٣ الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٥.
[٥] بعض النسخ: يتناول.
[٦] ش: كما.
[٧] يراجع: ص ٥٤٥.