منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١
الثالث: ليس في العفو شيء كما قلنا في الأنعام [١]، فلو ملك إحدى و عشرين وجبت الزكاة في العشرين لا في العفو، و تظهر الفائدة مع [٢] التلف بمعنى أنّه لو تلف الزائد لم يسقط من الواجب شيء، و قد مضى الخلاف فيه [٣].
الرابع: لو ملك عشرين دينارا و مرّ عليها نصف الحول فملك أربعة أخرى أكملنا حول النصاب الأوّل و أخرجنا منه نصف دينار، ثمَّ استؤنف [٤] حول العشرين، لحصول الجبران من الأربعة، و سقط اعتبار النصاب الثاني، أمّا لو ملك في نصف الحول خمسة دنانير مثلا أخذنا الواجب من العشرين عند إكمال حولها و ابتدئ بحول الزائد من حين الملك و أخذ منه الواجب.
مسألة: و لا يجب في الذهب المغشوش و الدراهم المغشوشة زكاة
، إلّا أن يبلغ ما فيها النصاب. و به قال مالك [٥]، و الشافعيّ [٦]، و أحمد [٧].
و قال أبو حنيفة: يعتبر الأغلب، فإن كان هو الفضّة وجبت الزكاة، و إن غلب الغشّ كانت كالعروض تعتبر بالقيمة [٨].
[١] يراجع: ص ٩٥، ٩٧ و ١٢٨.
[٢] م و ن: في.
[٣] يراجع: ص ٩٨.
[٤] ق و خا بزيادة: منه، ح بزيادة: فيه.
[٥] مقدّمات ابن رشد ١: ٢١٠، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ٢١٨، حلية العلماء ٣: ٩٢.
[٦] الأمّ ٢: ٣٩، حلية العلماء ٣: ٩٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٨، المجموع ٦: ٩ و ١٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١١، مغني المحتاج ١: ٣٩٠، السراج الوهّاج: ١٢٤.
[٧] المغني ٢: ٥٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٠٠، الكافي لابن قدامة ١: ٤١٥، الإنصاف ٣: ١٣٢، حلية العلماء ٣: ٩٢.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٩٤، بدائع الصنائع ٢: ١٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٤، شرح فتح القدير ٢:
١٦٢، المجموع ٦: ١٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٢، تحفة الفقهاء ١: ٢٦٥، مجمع الأنهر ١: ٢٠٦.