منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
و عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يجعل [١] لأهله الحليّ من مائة دينار و مأتي دينار [٢]، و أراني قد قلت له: ثلاثمائة فعليه الزكاة؟ قال:
«ليس عليه [٣] زكاة» [٤]، قال: قلت: فإنّه فرّ من الزكاة فقال: «إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة، و إن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة» [٥].
و لأنّه قصد إسقاط الزكاة، فلا تسقط، كما لو طلّق في مرضه فرارا من مشاركة الزوجة في الميراث للورثة. و كما لو قتل مورّثه ليتعجّل الميراث.
و الجواب عن الحديثين: أنّهما محمولان على ما إذا فعل ذلك بعد الحول.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الموثّق- عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
إنّ أباك قال: «من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها» قال: «صدق أبي، إنّ عليه أن يؤدّي ما وجب عليه، و ما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه [٦]» ثمَّ قال لي: «أرأيت لو أنّ رجلا أغمي عليه يوما، ثمَّ مات فذهبت صلاته، أ كان عليه و قد مات أن يؤدّيها؟» قلت: لا، قال: «إلّا أن يكون أفاق [٧] من يومه» ثمَّ قال لي: «أرأيت لو أنّ رجلا مرض في شهر رمضان ثمَّ مات فيه أ كان يصام عنه؟» قلت: لا، قال: «و كذلك الرجل لا يؤدّي عن ماله إلّا ما حلّ عليه» [٨].
[١] كثير من النسخ: يعمل.
[٢] في المصادر: و المأتي دينار.
[٣] في المصادر: فيه.
[٤] خا، م، ن و ش: الزكاة، كما في التهذيب.
[٥] التهذيب ٤: ٩ الحديث ٢٥، الاستبصار ٢: ٨ الحديث ٢٢، الوسائل ٦: ١١٠ الباب ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٦.
[٦] بعض النسخ: منه، كما في التهذيب و الوسائل.
[٧] غ: قد أفاق، كما في الاستبصار.
[٨] التهذيب ٤: ١٠ الحديث ٢٧، الاستبصار ٢: ٨ الحديث ٢٤ و فيه: إلّا ما حال عليه الحول، مكان: ما حلّ عليه، الوسائل ٦: ١٠٩ الباب ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٥.