منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦
على حول الأصل [١].
و قال الشافعيّ: إن نضّ المال لم يبن حول الزيادة على حول الأصل، و إن لم ينضّ بنى [٢].
لنا: قوله عليه السلام: «لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول» [٣]. و هو صادق على الزيادة كصدقه على الأصل.
احتجّوا بالقياس على النتاج [٤].
و الجواب: قد بيّنّا منع الحكم في الأصل [٥].
الثاني: لو اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو دنانير، قال الشيخ: لا ينقطع حول الدراهم بل يبنى حول العرض على حول الأصل [٦]. و به قال أبو حنيفة [٧]، و الشافعيّ [٨]، و أحمد [٩]، لأنّ المعتبر في زكاة التجارة القيمة و هي تثبت فيها فكانا كالمال الواحد. و لأنّ العلّة في إيجاب الزكاة النموّ، و هو إنّما يثبت في مال [١٠] التجارة بالتقليب و المبادلة، فلو كان ذلك يقطع الحول لكان السبب الذي وجبت فيه الزكاة لأجله مانعا.
[١] المغني ٢: ٦٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٢، الإنصاف ٣: ٣٠.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٠٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٠، المجموع ٦: ٥٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٥٨، مغني المحتاج ١: ٣٩٩، السراج الوهّاج: ١٢٨، المغني ٢: ٦٣٠.
[٣] سنن ابن ماجه ١: ٥٧١ الحديث ١٧٩٢، سنن البيهقيّ ٤: ٩٥، و بتفاوت يسير، ينظر: سنن أبي داود ١: ١٠١ الحديث ١٥٧٣، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦ الحديث ٦٣٢، سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٠ الحديث ١.
[٤] المغني ٢: ٦٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٢، بداية المجتهد ١: ٢٧١.
[٥] يراجع: ص ١٥٠.
[٦] المبسوط ١: ٢٢١، الخلاف ١: ٣٤٣ مسألة- ١٠٧.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٢٠، ٢١، تحفة الفقهاء ١: ٢٧٣، بدائع الصنائع ٢: ١٥، مجمع الأنهر ١: ٢٠٧.
[٨] الأمّ ٢: ٤٧، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٥٠، حلية العلماء ٣: ١٠٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٠، المجموع ٦:
٥٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٥٤- ٥٥.
[٩] المغني ٢: ٦٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣٥، الكافي لابن قدامة ١: ٢٦، زاد المستقنع: ٢٦.
[١٠] بعض النسخ: حال.