منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥
لنا: أنّ الزكاة مبنيّة [١] على المواساة و مشروعة للإرفاق بالمساكين فلا تثبت مع الإضرار بالمالك و مع الخسران يتحقّق الضرر، و لا ينتقض بزكاة العين، لأنّها تجب في المتخلّف [٢]، إذ هو قائم مقام النماء، بخلاف مال التجارة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه [٣] و قد زكّى ماله قبل أن يشتري [٤] المتاع، متى يزكّيه؟ فقال: «إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة، و إن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال» [٥].
و عن أبي الربيع الشاميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه و قد كان زكّى ماله قبل أن يشتري به، هل عليه زكاة، أو حتّى يبيعه؟ فقال:
«إن كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة» [٦].
فرع:
لو اشترى مائتي قفيز بمائتي درهم فبعد حولان الحول نقصت مائة، فإن كان بعد إمكان الأداء لم تسقط الزكاة في الناقص، لأنّه حصل بتفريطه بعد ثبوت الزكاة في المائتين، و إن كان قبل إمكان الأداء لم يضمن النقصان، لعدم التفريط و لزمه خمسة أقفزة أو قيمتها درهمان و نصف.
[١] ح: مثبتة.
[٢] بعض النسخ: المختلف.
[٣] هامش ح بزيادة: متاعه، كما في الوسائل.
[٤] ف، غ و ق: يشري.
[٥] التهذيب ٤: ٦٨ الحديث ١٨٦، الاستبصار ٢: ١٠ الحديث ٢٩، الوسائل ٦: ٤٦ الباب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٣.
[٦] التهذيب ٤: ٦٨ الحديث ١٨٥، الاستبصار ٢: ١٠ الحديث ٢٨، الوسائل ٦: ٤٦ الباب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٤.