منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢
و قال علماؤنا: إنّما تجب فيما عدّدناه من الأربعة المزروعة [١] خاصّة، عملا بما تقدّم من الأحاديث [٢]. و حديث أبي حنيفة عامّ فيكون أخبارنا [٣] مقدّمة [٤] عليه.
و يعارضه: ما رواه الجمهور عن عليّ عليه السلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «ليس في الخضراوات صدقة» [٥].
و عن عائشة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «ليس فيما أنبتت الأرض من الخضر صدقة» [٦]. و لأنّه لا يقتات في الغالب، فلا يجب فيه العشر، كالحشيش و القصب.
الخامس [في زكاة الورس]
لا زكاة في الورس [٧]. ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ في الجديد.
و قال في القديم: تجب فيه الزكاة [٨].
لنا: ما تقدّم. و لأنّه غير مقتات فلا تجب فيه الزكاة كالنبات [٩].
احتجّ [١٠] بأنّ أبا بكر بعث إلى قوم أن أدّوا زكاة الذرة و الورس [١١].
[١] غ: المزرعة.
[٢] يراجع: ص ٣٨، ٣٩.
[٣] ف و غ: اختيارنا.
[٤] خا، م و ق: متقدّمة.
[٥] سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٤ الحديث ١. و بتفاوت في السند ينظر: المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١١٩ الحديث ٧١٨٥، سنن البيهقيّ ٤: ١٣٠، كنز العمّال ٦: ٣٢٢ الحديث ١٥٨٥٢.
[٦] سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٥ الحديث ٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٣٠.
[٧] الورس: نبت أصفر يزرع باليمن و يصبغ به، و قيل: صنف من الكركم.
المصباح المنير: ٦٥٥.
[٨] الأمّ ٢: ٣٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٣، المجموع ٥: ٤٥٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٦٢، مغني المحتاج ١: ٣٨٢، السراج الوهّاج: ١٢١.
[٩] خا، ق و ح: كالثياب.
[١٠] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٣، المجموع ٥: ٤٥٢.
[١١] سنن البيهقيّ ٤: ١١٦.