منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١
في القيمة للأرض و النخل فلم يتنافيا كالخراج [١]. و هذا الأخير عندي أقرب.
الخامس: لو كان مكان النخل غرسا لا زكاة فيه، أو زرعا لا تثبت فيه الزكاة، تثبت زكاة التجارة إجماعا، لثبوت المقتضي و انتفاء مانعيّة وجوب زكاة العين، كما لو اشترى معلوفة للتجارة. و كذا لو كانت العين لا تبلغ نصابا إلّا بالقيمة، كما لو ملك ثلاثين من الغنم للتجارة قيمتها مائتا درهم. و لو ملك نصابا سائما قيمته أقلّ من نصاب الأثمان وجبت زكاة العين إجماعا.
السادس: لو كان معه مائتا درهم فاشترى بمائة و خمسين عرضا فلمّا تمَّ الحول قوّم العرض و لم ينقص عن القيمة ضمّ إلى الخمسين و تثبت الزكاة، و إن لم تبلغ قيمته ذلك سقطت الزكاة.
السابع: لو كان معه مائة درهم فاشترى عرضا بلغت قيمته وسط الحول مائة و خمسين و استفاد [٢] خمسين درهما أخرى ضممنا الجميع من حين بلوغ النصاب و استأنفنا حولا.
الثامن: لو كان معه أربعون شاة سائمة فمضى عليها ستّة أشهر للتجارة، ثمَّ بادلها بأربعين سائمة للتجارة سقطت زكاة العين، لانقطاع الحول بالمبادلة، و تثبت زكاة التجارة، و على قول الشيخ رحمه اللّه تثبت زكاة العين خاصّة [٣].
مسألة: إذا دفع رجل إلى غيره ألف درهم قراضا [٤] على النصف
فربح ألفا، ضممنا حصّة المالك من الربح إلى رأس ماله و أخذنا الزكاة منه.
هذا إذا اتّفق الربح و الأصل في الحول، أمّا لو لم يتّفقا أخذنا منه زكاة رأس المال، فإذا حال الحول على الزيادة أخذنا الزكاة من حصّته و الباقي على العامل إن قلنا: إنّ له قسطا من
[١] حلية العلماء ٣: ١٠٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٠، المجموع ٦: ٥٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٨٣.
[٢] أكثر النسخ: و استعاد، ش: و استعار.
[٣] المبسوط ١: ٢٢٣.
[٤] ش: قرضا.