منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٢
و قال أبو حنيفة [١]، و أحمد: يجوز [٢]. و به قال ابن إدريس منّا [٣]، و الأقرب عندي ما قاله الشيخ.
لنا: أنّ المنصوص [٤] الأجناس المعدودة فيقتصر عليها، و إنّما عدلنا إلى القيمة لمساواتها في الأمور المطلوبة. و لأنّ منافعه قد نقصت.
احتجّ المخالف [٥] بما رواه أبو هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «أدّوا الفطرة قبل الخروج، فإنّ على كلّ مسلم مدّين من قمح أو دقيق» [٦].
و ما رواه الشيخ عن حمّاد و بريد و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالوا: سألناهما عليهما السلام عن زكاة الفطرة، قالا: «صاع من تمر أو زبيب أو شعير، أو نصف ذلك كلّه حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرة أو سلت، عن الصغير و الكبير و الذكر و الأنثى و البالغ و من تعول في ذلك سواء» [٧].
و عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته. يعطي الفطرة دقيقا مكان الحنطة؟ قال: «لا بأس، يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة و الدقيق» [٨].
و لأنّه أعجل منفعة و أقلّ مئونة، فكان أولى بالإخراج. و لأنّ الأجزاء باقية
[١] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١٣، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٨، بدائع الصنائع ٢: ٧٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٦، شرح فتح القدير ٢: ٢٢٥، مجمع الأنهر ١: ٢٢٩، الهداية في شرح البداية ١: ١٩٢.
[٢] المغني ٢: ٦٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٢، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣٤، الإنصاف ٣: ١٧٩، زاد المستقنع: ٢٦.
[٣] السرائر: ١٠٩.
[٤] غ، ن، ش، ق و ح: النصوص.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١٣، بدائع الصنائع ٢: ٧٢.
[٦] كنز العمّال ٨: ٦٤٧ الحديث ٢٤٥٥٧. و أورده الكاسانيّ في بدائع الصنائع ٢: ٧٢، و السرخسيّ في المبسوط ٣: ١١٣.
[٧] التهذيب ٤: ٨٢ الحديث ٢٣٦، الاستبصار ٢: ٤٣ الحديث ١٣٩، الوسائل ٦: ٢٣٤ الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١٧.
[٨] التهذيب ٤: ٣٣٢ الحديث ١٠٤١، الوسائل ٦: ٢٤١ الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٥.