منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٤
و قال الشافعيّ [١]، و أحمد: يشترط فيهم الإسلام [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «أدّوا عن كلّ حرّ و عبد، صغير أو كبير، يهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ، نصف صاع من برّ» [٣] و عدم عرفان بعضهم هذا [٤] الحديث لا يوجب الطعن فيه مع نقل الباقين له.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن محمّد بن أحمد بن يحيى رفعه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يؤدّي الرجل زكاته عن مكاتبه و رقيق امرأته و عبده النصرانيّ و المجوسيّ و ما أغلق عليه بابه» [٥].
و ما تقدّم من العموم في الأحاديث المتقدّمة. و لأنّ المقتضي للزكاة وجوب النفقة، و هو عامّ في الكافر و المسلم. و لأنّ كلّ زكاة وجبت بسبب عبده المسلم وجبت بسبب عبده الكافر، كالتجارة.
احتجّوا [٦] بحديث ابن عمر عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: من المسلمين [٧]. و لأنّ
[١] الأمّ ١: ٦٥، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٥٤، حلية العلماء ٣: ١٢٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٣، ١٦٤، المجموع ٦: ١١٨، ١٤٠ و ١٤١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٤٣، مغني المحتاج ١: ٤٠٣، الميزان الكبرى ٢: ١٠، السراج الوهّاج: ١٣٠.
[٢] المغني ٢: ٦٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤٢٩، الإنصاف ٣: ١٦٦، زاد المستقنع: ٢٦.
[٣] أورده ابنا قدامة في المغني ٢: ٦٥٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٧، و الكاسانيّ في بدائع الصنائع ٢:
٧٠.
[٤] غ و ف: لهذا، ك: بهذا.
[٥] التهذيب ٤: ٧٢ الحديث ١٩٥، الوسائل ٦: ٢٢٩ الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٩.
[٦] المغني ٢: ٦٥٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٧، المجموع ٦: ١٤١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
١٤٣.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ١٦١، صحيح مسلم ٢: ٦٧٧ الحديث ٩٨٤، سنن أبي داود ٢: ١١٢ الحديث ١٦١١، سنن الترمذيّ ٣: ٦١ الحديث ٦٧٦، سنن ابن ماجه ١: ٥٨٤ الحديث ١٨٢٦، سنن النسائيّ ٥: ٤٨، سنن الدارميّ ٢: ٣٩٢، الموطّأ ١: ٢٨٤ الحديث ٥٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٦٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٤٤ الحديث ٢٧.