منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٧
عليه السلام قال: سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: «كلّ ما كان ركازا ففيه الخمس» [١].
و ما تقدّم في حديث الحلبيّ و محمّد بن مسلم.
و لأنّه مال مستفاد من الأرض فيجب فيه الخمس كالركاز [٢].
و لأنّه مال مظهور عليه بالإسلام، لأنّه كان في أيدي المشركين فأزلنا يدهم عنه، فيجب فيه الخمس، كالغنائم و الركاز.
احتجّ الشافعيّ [٣] [٤] بقوله عليه السلام: «في الرقة ربع العشر» [٥] و بقوله عليه السلام: «في الركاز الخمس، و في المعدن الصدقة» [٦] و بحديث [٧] بلال المتقدّم [٨].
و لأنّه يحرم على أغنياء ذوي القربى فكان زكاة.
و الجواب عن الأوّل: أنّه غير عامّ بالإجماع فيحمل على الزكاة.
و عن الثاني: باحتمال كون الألف و اللّام في «الصدقة» للعهد، و المراد الخمس المتقدّم،
[١] التّهذيب ٤: ١٢٢ الحديث ٣٤٧، الوسائل ٦: ٣٤٣ الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٣.
[٢] ن: كالزكاة.
[٣] لا توجد في: ح، خا و ق.
[٤] الأمّ ٢: ٤٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٨ و ١٦٢، المجموع ٦: ٧٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٨٨، المغني ٢: ٦١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨٣.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ١٤٦، سنن أبي داود ٢: ٩٧ الحديث ١٥٦٧، سنن النسائيّ ٥: ٢٣، مسند أحمد ١: ١٢، سنن البيهقيّ ٤: ٨٥.
[٦] لم نعثر عليه بهذا اللفظ إلّا في: فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٨٩، و قال في التلخيص الحبير: حديث: «في الركاز الخمس و في المعدن الصدقة» لم أجده هكذا.
و لقوله: «في الركاز الخمس» ينظر: صحيح البخاريّ ٢: ١٦٠، صحيح مسلم ٣: ١٣٣٤ الحديث ١٧١٠، سنن ابن ماجه ٢: ٨٣٩ الحديث ٢٥٠٩، سنن الترمذيّ ٣: ٣٤ الحديث ٦٤٢، سنن النسائيّ ٥: ٤٤، الموطّأ ١: ٢٤٩ الحديث ٩، مسند أحمد ١: ٣١٤، سنن البيهقيّ ٤: ١٥٥.
[٧] ق و خا: و حديث، ش و ص: و لحديث.
[٨] يراجع: ص ٥١٤.