منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩
و قال في القديم: يزكّيها زكاة التجارة [١]. و به قال أبو حنيفة [٢]، و الثوريّ [٣]، و أحمد [٤].
احتجّ الشيخ بأنّ زكاة العين أقوى، للإجماع على وجوبها و وقوع الخلاف هنا.
و لأنّها تتعلّق بالعين فتكون أولى [٥].
و احتجّ أبو حنيفة بأنّ زكاة التجارة أحظّ للمساكين، لأنّها تجب فيما زاد بالحساب [٦].
و لقائل أن يقول: على الأولى: لا نسلّم وقوع الإجماع هنا [٧]، و في غير هذه الصورة لا يفيد القوّة، على أنّ القائل بالوجوب موجب كما يوجب زكاة المال، فلا رجحان عنده.
و على الثانية: باحتمال أولويّة ما يثبت [٨] في القيمة.
و على الثالثة: بالمنع من مراعاة الأحظّ للفقراء، فإنّ الزكاة مواساة و عفو المال فلا تكون سببا لإضرار المالك و لا موجبا للتحكّم [٩] في ماله.
فروع:
الأوّل: لو كانت قيمة الأربعين دون النصاب فحال الحول على النقصان وجبت زكاة
[١] الأمّ ٢: ٤٨، حلية العلماء ٣: ١٠٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٠، المجموع ٦: ٥٠، مغني المحتاج ١: ٤٠٠.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٠، بدائع الصنائع ٢: ٣٠، حلية العلماء ٣: ١٠٠، المغني ٢: ٦٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣٨.
[٣] المغني ٢: ٦٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣٨.
[٤] المغني ٢: ٦٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣٨، الكافي لابن قدامة ١: ٤٢٦، الإنصاف ٣: ١٥٧.
[٥] الخلاف ١: ٣٤٧ مسألة- ١١٩.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٠، المغني ٢: ٦٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣٨.
[٧] بعض النسخ: منها.
[٨] ح: سلف، خا و ق: يتلف.
[٩] كثير من النسخ: للحكم.