منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن قيس، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين و مائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة، فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة، و لا تؤخذ هرمة، و لا ذات عوار، إلّا أن يشاء المصدّق، و لا يفرّق بين مجتمع، و لا يجمع بين متفرّق و يعدّ صغيرها و كبيرها» [١].
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة، عن الباقر عليه السلام: إلى مائتين، فإن [٢] زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا كثر [٣] الغنم أسقط [٤] هذا كلّه و أخرج من [٥] كلّ مائة شاة [٦].
و لأنّ الأصل براءة الذمّة، و إيجاب أربع في ثلاثمائة و واحدة شغل لها بالزائد، فيقف على الدلالة.
احتجّ الشيخ [٧] بما رواه في الحسن عن زرارة و محمّد بن مسلم، و أبي بصير و بريد العجليّ، و الفضيل عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام في الشاة: «في كلّ أربعين شاة شاة، و ليس فيما دون الأربعين شيء، ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين و مائة، فإذا بلغت عشرين و مائة ففيها [مثل ذلك شاة واحدة، فإذا زادت على عشرين و مائة
[١] التهذيب ٤: ٢٥ الحديث ٥٩، الاستبصار ٢: ٢٣ الحديث ٦٢، الوسائل ٦: ٧٨ الباب ٦ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ٢.
[٢] كثير من النسخ: فإذا.
[٣] كثير من النسخ: كثرت.
[٤] ق و خا: سقط.
[٥] م، ن، ك و ش: عن.
[٦] ليس لزرارة رواية بهذا النصّ حيث إنّ الموجود في الفقيه ٢: ١٤ هو من كلام الصدوق نفسه، ينظر ذلك بالتفصيل في الحدائق ١٢: ٦٣، و الجواهر ١٥: ٨٦، و المدارك ٥: ٦٢ و مفتاح الكرامة ٣: ٦٦.
[٧] الخلاف ١: ٣٠٦.