منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
فيه [١].
و قال الشافعيّ: لا زكاة فيها [٢]. و الأقرب عندي اعتبار الاسم.
لنا: أنّ الزكاة وجبت فيما يسمّى بقرا و غنما، و الإطلاق ينصرف إلى المعهود، و غيره مجاز، فإن صدق اسم الحقيقة على المتولّد وجبت الزكاة فيه، و إلّا فلا.
احتجّ أحمد بأنّها متولّدة بين ما تجب فيه الزكاة مطلقا، أو بين ما تجب فيه و ما لا تجب، فتجب فيها كالمتولّدة بين السائمة و المعلوفة. و لأنّ غنم مكّة متولّدة من الظباء و الغنم، و تجب الزكاة فيها [٣].
و احتجّ أبو حنيفة بأنّ ولد البهيمة يتبع أمّه [٤].
و احتجّ الشافعيّ بأنّها متولّدة من وحشيّ فأشبه المتولّدة من وحشيّين [٥].
و كلام أحمد ضعيف، لأنّ السوم و العلف معتبر بما يجب فيه لا بأصله، بخلاف صورة النزاع، فإنّه لو علف المتولّدة من السائمة، أو سام المتولّدة من المعلوفة لوجبت الزكاة في الثاني دون الأوّل و لم يعتبر الأصل و لم يصحّ ما ذكره عن غنم مكّة و إلّا لحرم ذبحها كالمتولّدة [٦] من الوحشيّ و الإنسيّ، على أنّا نقول: إنّما وجبت فيها الزكاة لإطلاق الاسم عليها حقيقة.
و كلام أبي حنيفة ضعيف، لأنّا نمنع التبعيّة إذا كذب الاسم، و كلام الشافعيّ ضعيف،
[١] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٨٣، بدائع الصنائع ٢: ٣٠، حلية العلماء ٣: ١٤، المغني ٢: ٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٣٥، المجموع ٥: ٣٣٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣١٥.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤١، المجموع ٥: ٣٣٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣١٥، المغني ٢: ٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٣٥.
[٣] المغني ٢: ٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٣٥.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٨٣، بدائع الصنائع ٢: ٣١، المغني ٢: ٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٣٥.
[٥] المجموع ٥: ٣٣٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣١٥، الأمّ ٢: ١٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤١.
[٦] م، ن، ش و ك: كالمتولّد.