منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩
من الحبّ» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«ما من ذي مال نخل أو كرم، أو زرع يمنع زكاته إلّا طوّقه اللّه تعالى ريعة [٢] أرضه إلى سبع أرضين، إلى يوم القيامة» [٣].
و قد أجمع المسلمون على وجوب الزكاة في الأجناس الأربعة من الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب.
و الأقرب إلحاق العلس، و السلت بها في الوجوب.
مسألة: و الشرط هنا اثنان:
الملك، و النصاب، و يعتبر هنا شرط آخر و هو النموّ على الملك، و لا يعتبر الحول هنا بلا خلاف.
أمّا الملك فلا خلاف في اشتراطه، و أمّا النصاب فقد اتّفق أكثر أهل العلم عليه [٤]، لا نعلم فيه خلافا، إلّا من مجاهد [٥]، و أبي حنيفة، فإنّهما أوجبا الزكاة في قليل الغلّات و كثيرها [٦].
[١] سنن أبي داود ٢: ١٠٩ الحديث ١٥٩٩، سنن ابن ماجه ١: ٥٨٠ الحديث ١٨١٤.
[٢] بعض النسخ: ربقة، و في أكثرها: ربعة، كما في روضة المتّقين، قال المجلسيّ:. و الربع- بالباء الموحّدة- المرتفع من الأرض، و المراد هنا أصل أرضه التي كان فيها النخل و الكرم و الزراعة الواجبة فيها الزكاة. روضة المتّقين ٣:
١٦.
[٣] الفقيه ٢: ٥ الحديث ١، الوسائل ٦: ١٠ الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ١.
[٤] المغني ٢: ٥٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٥٤، المجموع ٥: ٤٩٧، عمدة القارئ ٩: ٧٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٦٥.
[٥] المغني ٢: ٥٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٥٤.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٢، تحفة الفقهاء ١: ٣٢٢، بدائع الصنائع ٢: ٥٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٩، شرح فتح القدير ٢: ١٨٦، مجمع الأنهر ١: ٢١٥، عمدة القارئ ٩: ٧٣.