منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩
فروع:
الأوّل: لو تولّى جباية [١] زكاة الهاشميّ، فالأقرب جواز أخذ النصيب منها، لأنّه مسوّغ له أخذ زكاة الهاشميّ، و كذا لو بذل له الإمام أجرة من غير الزكاة.
الثاني: لو تطوّع بالعمالة من غير أجرة و لا سهم جاز ذلك، و لا نعلم فيه خلافا.
الثالث: يجوز لمولى الهاشميّ ذلك. و به قال الشافعيّ في أحد الوجهين و منع منه في الآخر [٢]. و به قال أبو حنيفة [٣].
لنا: قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ [٤]. و هو بعمومه يتناول صورة النزاع.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «تحلّ لمواليهم و لا تحلّ لهم» [٥].
احتجّوا [٦] بقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لأبي رافع [٧]: «إنّ الصدقة حرام على محمّد
[١] بعض النسخ: حيازة.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٤٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٨، المجموع ٦: ١٦٧، مغني المحتاج ٣: ١١٢.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٢، تحفة الفقهاء ١: ٣٠٢، بدائع الصنائع ٢: ٤٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٤، شرح فتح القدير ٢: ٢١٣، مجمع الأنهر ١: ٢٢٤.
[٤] التوبة [٩] : ٦٠.
[٥] التهذيب ٤: ٦٠ الحديث ١٦٠، الاستبصار ٢: ٣٧ الحديث ١، الوسائل ٦: ١٩٢ الباب ٣٤ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٤.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٢، بدائع الصنائع ٢: ٤٩، شرح فتح القدير ٢: ٢١٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٨، المجموع ٦: ١٦٧.
[٧] أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، اختلف في اسمه، فقيل: أسلم، و قيل: إبراهيم، و قيل: صالح، و قد ذكره ابن الأثير و ابن حجر و ابن عبد البرّ في باب أسلم و أبو رافع، و ذكره البخاريّ باسمه و كنيته، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن عبد اللّه بن مسعود و روى عنه أولاده رافع و الحسن و عبيد اللّه و المغيرة، و أحفاده الحسن و صالح و عبيد اللّه أولاد عليّ بن أبي رافع و الفضل بن عبيد اللّه بن أبي رافع و أبو سعيد المقبريّ و سليمان بن يسار و عطاء بن يسار. قيل: مات قبل عثمان، و قيل: مات في خلافة عليّ عليه السلام. أسد الغابة ١:
٧٧ و ج ٥: ١٩١، الإصابة ١: ٣٨ و ج ٤: ٦٧، الاستيعاب بهامش الإصابة ١: ٨٥ و ج ٤: ٦٨، التاريخ الكبير للبخاريّ ١: ٢٣.