منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠
و باقي العلماء اشترطوا بلوغها خمسة أوسق، فلا يجب فيما دونها شيء [١].
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي سعيد الخدريّ أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «ما أنبتت الأرض من الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب ما بلغ خمسة أو ساق- و الوسق ستّون صاعا، فذلك ثلاثمائة صاع- ففيه العشر [٣]، و ما كان منه يسقى [٤] بالرشاء [٥] و الدوالي و النواضح ففيه نصف العشر، و ما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تامّا، و ليس فيما دون ثلاثمائة صاع شيء، و ليس فيما أنبتت الأرض شيء إلّا في هذه الأربعة أشياء [٦]» [٧].
و عن عبد اللّه بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام قال: «في زكاة الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب، ليس فيما دون خمسة أو ساق زكاة» [٨].
و لأنّه مال تجب فيه الزكاة فيشترط فيه النصاب كغيره من أموال الزكاة.
[١] المجموع ٥: ٥٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٦٥، بداية المجتهد ١: ٢٦٥، عمدة القارئ ٩: ٧٤.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٣٣، صحيح مسلم ٢: ٦٧٤ الحديث ٩٧٩، سنن أبي داود ٢: ٩٤ الحديث ١٥٥٨، سنن ابن ماجه ١: ٥٧١ الحديث ١٧٩٣، سنن الدارميّ ١: ٣٨٤. في الجميع بتفاوت.
[٣] جملة: «ففيه العشر» ليست في أكثر النسخ، كما في الاستبصار.
[٤] أكثر النسخ: سقي.
[٥] الرشاء: الحبل، و الجمع: أرشية. الصحاح ٦: ٢٣٥٧.
[٦] أكثر النسخ: الأشياء، و في الاستبصار: أصناف.
[٧] التهذيب ٤: ١٣ الحديث ٣٤، الاستبصار ٢: ١٤ الحديث ٤٠، الوسائل ٦: ١٢٠ الباب ١ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ٥.
[٨] التهذيب ٤: ١٤ الحديث ٣٥، الاستبصار ٢: ١٤ الحديث ٤١، الوسائل ٦: ١٢٢ الباب ١ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ١٢.