منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠
المال و سقطت زكاة التجارة، لثبوت المقتضي لزكاة المال مع انتفاء المانع، و هو وجوب زكاة التجارة.
الثاني: لو سبق حول زكاة المال على حول زكاة التجارة، مثلا اشترى بمائة و خمسين، أربعين من الغنم فمضت ستّة أشهر، ثمَّ بلغت القيمة مائتين فالوجه وجوب زكاة المال عند الحول، لوجود المقتضي من غير معارض فإذا تمَّ حول التجارة تثبت [١] الزكاة في الزائد عن [٢] النصاب، لوجود المقتضي، و لا تجب الزكاتان بكمالها كما تقدّم.
الثالث: لو سبق حول زكاة التجارة كما لو اشتراه بمائتي درهم حال عليها بعض الحول و قلنا: إنّ حول الأصل من الأثمان يبنى عليه الحول العرض تثبت [٣] زكاة التجارة و سقطت زكاة المال- خلافا للشافعيّ في أحد قوليه [٤]- لثبوت المقتضي عند تمام حول التجارة و انتفاء المانع.
الرابع: لو اشترى أرضا للتجارة فزرعها، أو نخلا لها فأثمر، فإذا وجبت زكاة العين في الزرع و الثمر [٥]، أخرجها. و هل تسقط زكاة التجارة في الأرض و النخل؟ للشافعيّ قولان:
أحدهما: السقوط- و اختاره الشيخ رحمه اللّه [٦]- لأنّ المقصود بالأرض: الزرع، و بالنخل: الثمر [٧] و قد زكّيا.
و الثاني: الثبوت في قيمة النخل و الأرض، لأنّ المخرج من الثمر [٨] و الزرع، و الثابت
[١] بعض النسخ: ثبتت.
[٢] بعض النسخ: على.
[٣] كثير من النسخ: ثبتت.
[٤] الأمّ ٢: ٤٨، حلية العلماء ٣: ١٠٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٠، المجموع ٦: ٥٠.
[٥] كثير من النسخ: و التمر.
[٦] المبسوط ١: ٢٢٢، الخلاف ١: ٣٤٧ مسألة- ١١٩.
[٧] كثير من النسخ: التمر.
[٨] كثير من النسخ: التمر.