منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٦
«ليس في تسعين و مائة شيء» [١].
و إذا لم يجب فيما دون النصاب في الذهب و الفضّة، لا يجب في غيرهما، لعدم الفاصل.
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز، فقال: «ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس» [٢].
و لأنّه معدن في الحقيقة، فيعتبر فيه النصاب كالمعدن عندهم. و لأنّه حقّ ماليّ يجب فيما استخرج من الأرض، فاعتبر فيه النصاب كالمعدن و الزرع [٣].
احتجّ المخالف [٤] بعموم قوله عليه السلام: «و في الركاز الخمس» [٥]. و لأنّه مال مخمّس، فلا يعتبر فيه النصاب كالغنيمة. و لأنّه مال كافر مظهور عليه في الإسلام فأشبه الغنيمة.
و الجواب عن الأوّل: أنّه ليس من صيغ العموم، و لئن كان مرادا، إلّا أنّا نخصّصه بما تقدّم من الأحاديث و الأقيسة.
[١] سنن أبي داود ٢: ١٠١ الحديث ١٥٧٤، سنن الترمذيّ ٣: ١٦ الحديث ٦٢٠، سنن الدارميّ ١: ٣٨٣، سنن البيهقيّ ٤: ١٣٤، سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٢ الحديث ٢، كنز العمّال ٦: ٣١٩ الحديث ١٥٨٣٧ و ص ٣٢٥ الحديث ١٥٨٦٩.
[٢] الفقيه ٢: ٢١ الحديث ٧٥، الوسائل ٦: ٣٤٥ الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٢.
[٣] بعض النسخ بزيادة: سواء.
[٤] حلية العلماء ٣: ١١٨، المغني ٢: ٦١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨٨، مغني المحتاج ١: ٣٩٤.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٩ و ١٦٠، صحيح مسلم ٣: ١٣٣٤ الحديث ١٧١٠، سنن أبي داود ٣: ١٨١ الحديث ٣٠٨٥ و ج ٤: ١٩٦ الحديث ٤٥٩٣، سنن الترمذيّ ٣: ٣٤ الحديث ٦٤٢، سنن ابن ماجه ٢: ٨٣٩ الحديث ٢٥٠٩ و ٢٥١٠، سنن النسائيّ ٥: ٤٤ و ٤٦، سنن الدارميّ ١: ٣٩٣، الموطّأ ١: ٢٤٩ الحديث ٩، مسند أحمد ١: ٣١٤ و ج ٢: ١٨٠، سنن البيهقيّ ٤: ١٥١، ١٥٢ و ١٥٥، كنز العمّال ٤: ٣٧١ الحديث ١٠٩٥٩ و ١٠٩٦٤، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١١٦ الحديث ٧١٨١، مجمع الزوائد ٣: ٧٧ و ٧٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٠: ٨٧ الحديث ١٠٠٣٩ و ج ٢٢: ٢٢٦ الحديث ٥٩٧، مسند الشافعيّ: ٩٦.