منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧١
و إن أمضياه تبيّنّا الانتقال [١].
لنا: أنّ المقتضي و هو العقد ثابت فيترتّب عليه الحكم، و لأنّ [٢] النماء للمشتري فالمبيع له- و سيأتي تحريره إن شاء اللّه- فإن اشتراه البائع أو ردّ [٣] عليه استأنف حولا، لتجدّد الملك.
فرع: على قول الشيخ رحمه اللّه، لو حال الحول في الخيار المشترك أو خيار البائع
وجبت الزكاة على البائع، لعدم انتقال ملكه عنه، فإن أخرج من غيرها فالبيع باق، و إن أخرج من العين بطل من المخرج و ثبت للمشتري الخيار. و لو انقضت مدّة الخيار لزم البيع فيه، فإن لم يكن قد أخرج فالوجه الإخراج من العين، لاستحقاق الفقراء قبل الانتقال، و الزكاة تجب في العين.
الثامن: إمكان التصرّف شرط في الضمان و الوجوب- و قد سلف [٤]- و إمكان الأداء شرط في الضمان لا الوجوب، فلو تلف من النصاب شيء قبل التمكّن من الإخراج سقط من الفريضة بحسابه.
التاسع: لو كان له نصاب فأقرض آخر و أرهن الأوّل وجبت عليه الزكاة بعد الشرائط في القرض على المقترض، لما تقدّم [٥].
و لا زكاة عليه في الرهن، لعدم تمكّنه من التصرّف، و لا زكاة على القارض، لانتقال مال القرض إلى المقترض و عدم دخول الرهن في ملكه. و اختاره الشيخ في موضع من
[١] الأمّ ٢: ٥٣، حلية العلماء ٤: ٣٦- ٣٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٥٩، المجموع ٩: ٢١٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٠٤.
[٢] ن و ك: و أنّ.
[٣] ش: ردّه.
[٤] يراجع: ص ٥٠.
[٥] يراجع: ص ٦٣.