منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦١
و التمر و الزبيب؟ قال: «صاع بصاع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله» [١].
و في الصحيح عن صفوان الجمّال قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفطرة، فقال: «على الصغير و الكبير و الحرّ و العبد عن كلّ إنسان صاع من برّ، أو صاع من تمر، أو صاع من زبيب» [٢].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن المغيرة، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في الفطرة، قال: «يعطى من الحنطة و من الشعير و من الأقط صاع» [٣].
و لأنّه جنس يجوز إخراجه في زكاة الفطرة، فكان مقدّرا بالصاع، كالتمر.
احتجّ المخالف [٤] بما رواه ثعلبة بن أبي صعير [٥]، عن أبيه، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «صاع من قمح بين كلّ اثنين» [٦].
و الجواب: أنّ ابن المنذر أنكر هذا الحديث [٧]. و لأنّ ما ذكرناه أحوط و أقرب إلى
[١] التهذيب ٤: ٨٠ الحديث ٢٢٧، الاستبصار ٢: ٤٦ الحديث ١٤٨، الوسائل ٦: ٢٣١ الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١.
[٢] التهذيب ٤: ٧٠ الحديث ١٩٤ و ص ٨٠ الحديث ٢٢٨، الاستبصار ٢: ٤٦ الحديث ١٤٩، الوسائل ٦: ٢٢٧ الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١. و في الجميع: من الحنطة، مكان: من برّ.
[٣] التهذيب ٤: ٨٠ الحديث ٢٢٩، الاستبصار ٢: ٤٦ الحديث ١٥٠، الوسائل ٦: ٢٣١ الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٣. في الجميع: «يعطى من الحنطة صاع و من الشعير صاع.».
[٤] المغني ٢: ٦٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٩، عمدة القارئ ٩: ١١٣، ١١٤، بدائع الصنائع ٢:
٧٢، شرح فتح القدير ٢: ٢٢٥.
[٥] ثعلبة بن صعير- بمهملتين- و يقال: ابن عبد اللّه بن صعير، و يقال: ابن أبي صعير، و يقال: عبد اللّه بن ثعلبة بن صعير العذري له حديث واحد عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في صدقة الفطر، و روى عنه ابنه عبد اللّه و عبد الرحمن بن كعب بن مالك.
أسد الغابة ١: ٢٤١، الإصابة ١: ٢٠٠، الاستيعاب بهامش الإصابة ١: ٢٠٢، تهذيب التهذيب ٢: ٢٣.
[٦] سنن أبي داود ٢: ١١٤ الحديث ١٦٢٠، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٥٠ الحديث ٥٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٦٧، المغني ٢: ٦٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٩، عمدة القارئ ٩: ١١٣، ١١٤.
[٧] المغني ٢: ٦٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٠.