منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
رطبا و عنبا، ثمَّ جمع الكلّ و قدّره تمرا و [١] زبيبا. و إن كانت أنواعا مختلفة خرص كلّ نوع على حدته [٢]، لاختلاف الأنواع في كثرة الثمر [٣] و قلّته، فإنّ الطبرزد [٤] يكثر ثمره، لكثرة لحمه و قلّة رطوبته، و البرنيّ بعكس ذلك، فإذا بلغ الأوساق وجبت الزكاة، و إلّا فلا.
الخامس: إذا عرّف الخارص المقدار خيّر الملّاك بين تركه في يدهم [٥] أمانة إذا كانوا أهلا لذلك، و بين تضمينهم حقّ الفقراء و [٦] يضمّن للملّاك حقوقهم، فإن ضمنوا تصرّفوا كيف شاءوا بالبيع و الهبة و الأكل و غير ذلك، لأنّ فائدة الضمان جواز التصرّف، و إن اختاروا الأمانة لم يكن لهم التصرّف بالأكل و البيع و الهبة، لأنّ حقّ المساكين ثابت فيها، و لا يجوز للشريك التصرّف من دون شريكه.
السادس: ينبغي للخارص أن يخفّف عن المالك و لا يجحف به، و لا يستقصي بل يقدّر ما يكون المالك به مستظهرا و ما يجعل للمارّة، و ما يتساقط فتأكله الهوامّ و ما ينتابه الطير.
و قال أحمد بن حنبل: يترك [٧] الثلث [٨]. و ليس بالمعتمد.
لنا على التخفيف: ما رواه مكحول أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان إذا بعث الخرّاص قال: «خفّفوا على الناس، فإنّ في المال العريّة و الواطية
[١] بعض النسخ: أو.
[٢] بعض النسخ: حدة.
[٣] بعض النسخ: التمر.
[٤] الطّبرزذة: نخلة بسرتها صفراء مستديرة، و (الطّبرزذ) الثوريّ: بسرته صفراء فيها طول. المصباح المنير ٢:
٣٦٨.
[٥] ن، ش و ك: أيديهم.
[٦] م، ن و ف: أو.
[٧] كثير من النسخ: ترك.
[٨] المغني ٢: ٥٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٧١، الكافي لابن قدامة ١: ٤٠٩، الإنصاف ٣: ١١٠.