منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
البحث الثاني: في المتولّي للإخراج
مسألة: يجوز للمالك تفريق الزكاة بنفسه
، سواء كان المال ظاهرا أو باطنا. و هو قول أكثر الفقهاء [١].
و قال أبو حنيفة [٢]، و مالك: لا يفرّق الأموال الظاهرة إلّا الإمام [٣].
لنا: أنّه حقّ لأهل السّهمان، فجاز صرفه إليهم كسائر الحقوق.
و يؤيّده: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لو أنّ رجلا حمل زكاته على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسنا جميلا» [٤].
احتجّ أبو حنيفة بقوله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً [٥]. و لأنّ أبا بكر طالبهم بالزكاة و قاتلهم عليها [٦].
[١] حلية العلماء ٣: ١٤٠، المغني ٢: ٥٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٨، المجموع ٦: ١٦٤.
[٢] بدائع الصنائع ٢: ٣٥، حلية العلماء ٣: ١٤١، المغني ٢: ٥٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٢.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٢٨٥، بلغة السالك ١: ٢١٢، حلية العلماء ٣: ١٤١، المغني ٢: ٥٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٢.
[٤] الكافي ٣: ٥٠١ الحديث ١٦، التهذيب ٤: ١٠٤ الحديث ٢٩٧، الوسائل ٦: ٢١٥ الباب ٥٤ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١.
[٥] التوبة [٩] : ١٠٣.
[٦] بدائع الصنائع ٢: ٣٥، المغني ٢: ٥٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٢.