منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤
صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم» [١].
و لمّا بعث أمير المؤمنين عليه السلام المصدّق قال له: «ثمَّ احدر ما اجتمع عندك من كلّ ناد إلينا نصيّره حيث أمر اللّه عزّ و جلّ» [٢]. و لمّا عدل عن البيع الذي هو أرفق إلى الأشقّ، دلّ على أنّ الواجب ذلك، أمّا مع العذر فلا بأس، لأجل الضرورة. و قد روى الشيخ رحمه اللّه عن محمّد بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام بيع الصدقة [٣]، و هو محمول على ما قلناه.
إذا ثبت هذا، فإن باع، لا لضرورة لم يصحّ البيع، فإن كانت العين باقية استرجعت، و إن نقصت ضمن المشتري الأرش، و إن كانت تالفة ضمن المشتري المثل، فإن تعذّر أو لم تكن مثليّة ضمن القيمة.
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٩، صحيح مسلم ١: ٥٠ الحديث ١٩، سنن أبي داود ٢: ١٠٤ الحديث ١٥٨٤، سنن الترمذيّ ٣: ٢١ الحديث ٦٢٥، سنن ابن ماجه ١: ٥٦٨ الحديث ١٧٨٣، سنن النسائيّ ٥: ٢، سنن الدارميّ ١:
٣٧٩، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٣٥، ١٣٦ الحديث ٤، ٥.
[٢] الكافي ٣: ٥٣٧ الحديث ١، التهذيب ٤: ٩٧ الحديث ٢٧٤، الوسائل ٦: ٨٨ الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ١.
[٣] التهذيب ٤: ٩٨ الحديث ٢٧٦، الوسائل ٦: ٨٩ الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ٣.