منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٨
و قال أبو حنيفة: لا يجتمعان، فتسقط زكاة الفطرة [١].
لنا: أنّه من أهل الفطرة بمئونة [٢] من تجب عليه الفطرة مع القدرة فيجب عليه الإخراج عنه كما لو كان للقنية.
احتجّ بأنّهما زكاتان، فلا تجبان بسبب مال واحد كالسوم و التجارة [٣].
و الجواب: الزكاة في الفطرة تتعلّق بالبدن دون المال، و زكاة التجارة تتعلّق بالمال فافترقا لافتراق المحلّ، بخلاف زكاة السوم و التجارة.
مسألة: و لا تجتمع [٤] زكاة العين و التجارة في مال واحد إجماعا
، لقوله عليه السلام:
«لاثنى في الصدقة» [٥].
إذا ثبت هذا، فلو ملك أربعين شاة سائمة للتجارة و حال الحول و قيمتها نصاب سقطت زكاة التجارة على قولنا باستحبابها و تثبت زكاة العين، لأنّ الواجب يقدّم على [٦] المستحبّ.
أمّا على قول من قال بالوجوب ففيه خلاف بينهم، قال الشيخ: تجب زكاة العين دون التجارة [٧]. و به قال مالك [٨]، و الشافعيّ في الجديد.
[١] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠٧، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٦، بدائع الصنائع ٣: ٧٠، ٧١، الهداية للمرغينانيّ ١:
١١٦، شرح فتح القدير ٢: ٢٢١.
[٢] ف: يمونه.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠٧، بدائع الصنائع ٢: ٧١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٦.
[٤] كثير من النسخ: و لا تجمع.
[٥] كنز العمّال ٦: ٣٣٢ الحديث ١٥٩٠٢، و رواه ابن الأثير في النهاية ١: ٢٢٤، و الكاسانيّ في بدائع الصنائع ٢:
٧١.
[٦] غ بزيادة: القول.
[٧] المبسوط ١: ٢٢٢، الخلاف ١: ٣٤٧ مسألة- ١١٩.
[٨] المدوّنة الكبرى ١: ٣١٤، حلية العلماء ٣: ١٠٠، المغني ٢: ٦٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣٨.