منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
قدمت فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم، ثمَّ امض إليهم بسكينة و وقار حتّى تقوم بينهم [١] فتسلّم عليهم، ثمَّ قل لهم [٢]: يا عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّونه [٣] إلى وليّه؟ فإن قال لك قائل: لا، فلا تراجعه، فإن [٤] أنعم لك منعم منهم، فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلّا خيرا، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلّا بإذنه، فإنّ أكثره له فقل له: يا عبد اللّه أ تأذن لي في دخول مالك؟
فإن أذن لك فلا تدخل [٥] دخول متسلّط عليه فيه و لا عنف به، فاصدع المال صدعين ثمَّ خيّره أيّ الصدعين شاء، فأيّهما اختار فلا تعرض له، ثمَّ اصدع بالباقي صدعين ثمَّ خيّره فأيّهما اختار فلا تعرض له، ثمَّ لا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللّه عزّ و جلّ في ماله، فإذا بقي ذلك فاقبض حقّ اللّه منه، فإن استقالك فأقله ثمَّ اخلطهما و اصنع [٦] مثل الذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللّه من ماله، فإذا قبضته فلا توكّل به إلّا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنّف بشيء منها، ثمَّ احدر ما اجتمع عندك من كلّ ناد إلينا نصيّره حيث أمر اللّه عزّ و جلّ، فإذا انحدر بها رسولك [٧] فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة و بين فصيلها، و لا يفرّق بينهما، و لا يمصّرنّ [٨] لبنها فيضرّ ذلك بفصيلها، و لا يجهد ركوبا [٩]، و ليعدل بينهنّ في ذلك، و ليوردهنّ كلّ ماء يمرّ به [١٠]، و لا يعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جوادّ الطرق في الساعة
[١] لا توجد في أكثر النسخ.
[٢] لا توجد في أكثر النسخ.
[٣] ح: «فتؤدّوه» كما في المصادر.
[٤] ح: «و إن» كما في المصادر.
[٥] ح: «تدخله» كما في الوسائل.
[٦] ش: «ثمَّ اصنع».
[٧] أكثر النسخ: «سواك» مكان: «رسولك».
[٨] التمصّر: حلب بقايا اللبن في الضرع. الصحاح ٢: ٨١٧.
[٩] أكثر النسخ: «و لا يتّخذها ركوبا» مكان: «و لا يجهد ركوبا». و في المصادر: «و لا يجهد بها ركوبا».
[١٠] أكثر النسخ: «مرّ به».