منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥
ضمن بالتأخير و لا يكفي التعيين و الإفراد، لأنّا قد بيّنّا وجوب الإخراج إلى الفقير [١] على الفور.
الثاني: لو أخرجها عن ملكه و لم يجد الساعي و لا الفقير فتلفت من غير تفريط سقطت عنه. و به قال مالك [٢].
و قال الشافعيّ: إذا لم يفرّط في الإخراج و لا في حفظ المخرج رجع إلى ماله فإن كان الباقي نصابا أخرج الزكاة و إلّا فلا [٣].
و قال أحمد: لا تسقط الزكاة مطلقا [٤]. و به قال الثوريّ، و الزهريّ، و حمّاد [٥].
و قال أبو حنيفة: يزكّي ما بقي إلّا أن ينقص عن النصاب، فتسقط الزكاة فرّط أو لم يفرّط [٦].
لنا: أنّها تعيّنت زكاة بتعيين المالك و سقطت الزكاة عن المال بالتعيين على ما تقدّم، فإذا تلفت لم يضمن كالوديعة، أمّا مع التفريط في الحفظ أو في الإخراج فإنّه يضمن كالوديعة إذا فرّط في حفظها، أو منع الدفع مع المطالبة و إمكانه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم [٧] فضاعت، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم؟
فقال: «إذا [٨] وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتّى يدفعها، و إن لم يجد لها من
[١] كثير من النسخ: الفقراء.
[٢] بداية المجتهد ١: ٢٤٨، بلغة السالك ١: ٢٣٥، المغني ٢: ٥٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٧.
[٣] الأمّ ٢: ٥٢، المجموع ٦: ١٧٥، المغني ٢: ٥٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٧.
[٤] المغني ٢: ٥٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٧، الكافي لابن قدامة ١: ٣٧٤، الإنصاف ٣: ٤٠.
[٥] المغني ٢: ٥٤٢- ٥٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٧.
[٦] تحفة الفقهاء ١: ٣٠٦، بدائع الصنائع ٢: ٥٢، ٥٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٣، شرح فتح القدير ٢: ١٥٢، مجمع الأنهر ١: ٢٠٣.
[٧] في النسخ: فتقسّم، و ما أثبتناه من المصدر.
[٨] كثير من النسخ: إن.