منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
فروع:
الأوّل: إذا أهلّ الثاني عشر فقد حال على المال الحول. ذهب إليه علماؤنا.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
قلت له: رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله، فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلّها بشهر، فقال: «إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول و وجبت عليه فيها الزكاة» [١].
الثاني: الملك و النصاب معتبر [٢] من أوّل الحول إلى آخره.
و حكي عن أبي حنيفة اعتبار وجود النصاب طرفي الحول فتجب الزكاة و لو نقص في وسطه [٣].
لنا: قوله عليه السلام: «لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، قال: قلت [٥]: رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا، ثمَّ أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت [٦] عنده مائتا درهم، أ عليه زكاة؟
قال: «لا، حتّى يحول عليه الحول و هي مائتا درهم» ثمَّ قال: «فإن لم يمض عليها جميعا الحول فلا شيء عليه فيها» [٧].
[١] التهذيب ٤: ٣٥ الحديث ٩٢، الوسائل ٦: ١١١ الباب ١٢ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ٢.
[٢] هامش ح: معتبران.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧٢، تحفة الفقهاء ١: ٢٧٢، بدائع الصنائع ٢: ٥١، المغني ٢: ٤٩٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٥، شرح فتح القدير ٢: ١٦٨.
[٤] سنن ابن ماجه ١: ٥٧١ الحديث ١٧٩٢، سنن الدار قطنيّ ٢: ٩٠ الحديث ٣، سنن البيهقيّ ٤: ١٠٣، كنز العمّال ٦: ٣٢٣ الحديث ١٥٨٦١ و ص ٣٣١ الحديث ١٥٩٠٠.
[٥] ك بزيادة: له.
[٦] أكثر النسخ: تكمّلت.
[٧] التهذيب ٤: ٣٥ الحديث ٩٢، الوسائل ٦: ١٠٣ الباب ٦ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة الحديث ١.