منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال له: يا نبيّ اللّه أتاني رسولك ليأخذ منّي صدقة مالي، و ايم اللّه ما قام في مالي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لا رسوله قطّ قبله، فجمعت له مالي فزعم أنّ ما عليّ فيه بنت مخاض، و ذلك [١] ما لا لبن فيه و لا ظهر، و قد عرضت عليه ناقة فتيّة سمينة، عظيمة ليأخذها، فأبى [عليّ] [٢] و ها هي ذه، قد جئتك بها خذها، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ذاك الذي وجب عليك، فإن تطوّعت بخير آجرك اللّه فيه و قبلناه منك» قال: فها هي ذه يا رسول اللّه [قد جئتك بها فخذها] [٣]، قال: فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بقبضها، و دعا له في ماله بالبركة [٤].
و لأنّها تجزي مع أخذ الجبران فمع عدمه أولى.
التاسع: لا يجوز أن يؤخذ أنزل من بنت المخاض مع الجبران، بل بالقيمة السوقيّة.
و كذا لا يجزئ [٥] أخذ ما فوق الجذعة إلّا كذلك، لعدم النصّ، و احتمال الإضرار بالمالك أو بالفقراء، أمّا [٦] مع القيمة السوقيّة، فالمحذور مندفع.
العاشر: لو عدم السنّ الواجبة و ما يليها ارتفاعا و نزولا لم ينتقل إلى الثالثة بتضاعف الجبران، كمن عدم بنت مخاض [٧] و قد وجبت عليه، و لم يكن عنده إلّا حقّة أو بالعكس. و اختاره ابن المنذر [٨].
و قال الشافعيّ: ينتقل بتضاعف الجبران [٩]، و هو مذهب بعض
[١] ص و ف: و ذاك.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١٠٤ الحديث ١٥٨٣، مسند أحمد ٥: ١٤٢. بتفاوت في الأخير.
[٥] خا، ح و ق: لا يجوز.
[٦] م، ن و ش: إلّا.
[٧] م: المخاض.
[٨] حلية العلماء ٣: ٤٦، المغني ٢: ٤٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٩٦، المجموع ٥: ٤٠٨.
[٩] حلية العلماء ٣: ٤٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٦، المجموع ٥: ٤٠٧، مغني المحتاج ١: ٣٧٣، المغني ٢: ٤٥٢.