منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥
فهل يؤدّي عنه إذا باعه لما مضى إذا كان متاعا؟ قال: «لا» [١].
و في الموثّق عن عبد اللّه بن بكير و عبيد و جماعة من أصحابنا قالوا: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «ليس في المال المضطرب به زكاة» [٢].
و لأنّه قد ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه عفا عمّا عدا التسعة و لا فارق. و لأنّ الوجوب مناف للأصل و شاغل للذمّة [٣] بعد يقين البراءة، فيتوقّف [٤] على الدليل.
و لأنّه مال فلا يحلّ إلّا عن طيب نفس صاحبه، لقوله عليه السلام: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفس منه [٥]» [٦].
احتجّ الموجبون من أصحابنا بما رواه الشيخ عن أبي الربيع الشاميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه و قد كان زكّى ماله قبل أن يشتري به هل عليه زكاة أو حتّى يبيعه؟ فقال: «إن كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال [٧] فعليه الزكاة» [٨].
و في الحسن عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى
[١] التهذيب ٤: ٧٠ الحديث ١٩١، الاستبصار ٢: ٩ الحديث ٢٦، الوسائل ٦: ٤٩ الباب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٤: ٧٠ الحديث ١٩٠، الاستبصار ٢: ٩ الحديث ٢٥، الوسائل ٦: ٤٩ الباب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٥.
[٣] خا، ق و متن ح: شاغل الذمّة، هامش ح: شغل الذمّة.
[٤] غ: فتوقّف، هامش ح: يتوقّف.
[٥] ح: «نفسه»، ق و خا: «نفس» مكان: «نفس منه».
[٦] الكافي ٧: ٢٧٣ الحديث ١٢، الفقيه ٤: ٦٦ الحديث ١٩٥، الوسائل ١٩: ٣ الباب ١ من أبواب القصاص في النفس الحديث ٣ بتفاوت يسير.
و من طريق العامّة ينظر: مسند أحمد ٥: ٧٢، سنن البيهقيّ ٦: ١٠٠.
[٧] بعض النسخ: «رأس ماله».
[٨] التهذيب ٤: ٦٨ الحديث ١٨٥، الاستبصار ٢: ١٠ الحديث ٢٨، الوسائل ٦: ٤٦ الباب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٤.