منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣
و ليس بوجه و إلّا لأجزأه [١] خمس بعير، و ليس كذلك إجماعا.
الثامن: كما لا يجزئ البعير عن الشاة إلّا بالقيمة السوقيّة، فكذا لا يجزئ عن عشر من الإبل، و لا عن خمسة عشر، و لا عن عشرين، و قد خالف الشافعيّ في ذلك كلّه [٢]، و الأصل ما قدّمناه.
التاسع: لو لم يجد شاة اشترى شاة أو أخرج قيمتها على ما يأتي، و الاعتبار بالقيمة السوقيّة، و لا يجزئه عشرة دراهم إذا كانت أدون قيمة، خلافا لبعض الجمهور، حيث قاس على شاة الجبران [٣]، و هو باطل، لأنّه وافق على أنّ الشاة الواجبة في القيم [٤] لا تجزئ عنها القيمة الشرعيّة.
مسألة: أوّل فرائض الإبل المأخوذة بنت المخاض
، و هي التي كملت لها سنة و دخلت في الثانية، سمّيت بذلك، لأنّ أمّها ماخض أي حامل. و المخاض اسم جنس لا واحد له من لفظه، و الواحدة: خلفة [٥].
ثمَّ بنت اللبون، و هي التي تمَّ لها سنتان و دخلت في الثالثة، سمّيت بذلك، لأنّ [٦] أمّها ولدت و صارت ذات لبن.
ثمَّ الحقّة و هي التي كملت لها ثلاث سنوات و دخلت في الرابعة فاستحقّت للحمل أو لطرق [٧] الفحل.
ثمَّ الجذعة- بفتح الذال- و هي الكاملة أربعا و دخلت في الخامسة، لأنّها تجذع أي
[١] م، ن و ش: لأجزأ.
[٢] المجموع ٥: ٣٩٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٤٨، مغني المحتاج ١: ٣٧٠.
[٣] المغني ٢: ٤٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٨٠، الإنصاف ٣: ٤٨.
[٤] بعض النسخ: الغنم.
[٥] الخلفة- بكسر اللام-: هي الحامل من الإبل، و جمعها: مخاض.
المصباح المنير ١: ١٧٩.
[٦] أكثر النسخ: لأنّها.
[٧] غ: للجمل أو لطروق.