منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٤
الخامس: لو كان له عبيد للتجارة في يد المضارب وجبت فطرتهم على المالك. و به قال الشافعيّ [١]، خلافا لقوم [٢]. و التحقيق أنّ الربح إن ظهر و قلنا: إنّ العامل يملك بالظهور، كان حكمهم حكم العبيد المشتركة، و إلّا وجب على المالك.
السادس: لو ملّك عبده عبدا، فإن قلنا بإحالة الملك فالزكاة على المولى قطعا، و إن قلنا بجوازه فهل يجب على المالك أو على العبد؟ الذي يقتضيه المذهب وجوبها على المولى، لأنّه المالك في الحقيقة، و العبد مالك بمعنى إساغة [٣] التصرّف. و لأنّ ملكه ناقص. و عن أحمد روايتان [٤].
السابع: حكم أمّ الولد و المدبّر و المدبّرة حكم القنّ في ذلك سواء.
الثامن: المكاتب إن كان مشروطا عليه، وجبت فطرته على مولاه، لاستقرار ملكه عليه، و كذا المطلق إذا لم يتحرّر منه شيء، و إن كان قد تحرّر منه فإن انفرد المولى بمئونته لزمته فطرته، و إن أنفق [٥] من كسبه توزّعت الفطرة عليه و على المولى بالحصص، قاله الشيخ رحمه اللّه [٦].
و قال الشافعيّ: لا تجب عليه و لا على السيّد [٧]. و به قال أبو حنيفة [٨].
[١] الأمّ ٢: ٦٥، المجموع ٦: ١٢٠، مغني المحتاج ١: ٤٠١، السراج الوهّاج: ١٢٩.
[٢] المغني ٢: ٦٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٠.
[٣] كثير من النسخ: إشاعة.
[٤] المغني ٢: ٤٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٣٩، الإنصاف ٣: ٦، ٧.
[٥] ك، ح و م: اتّفق.
[٦] الخلاف ١: ٣٦١ مسألة- ٥، المبسوط ١: ٢٣٩.
[٧] الأمّ ٢: ٦٤، حلية العلماء ٣: ١٢٠، المجموع ٦: ١٠٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٦١، مغني المحتاج ١:
٤٠٢، السراج الوهّاج: ١٢٩.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠٣، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٧، بدائع الصنائع ٢: ٧٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٦، شرح فتح القدير ٢: ٢٢١، مجمع الأنهر ١: ٢٢٧، عمدة القارئ ٩: ١٠٩، حلية العلماء ٣: ١٢٠، المجموع ٦:
١٤١.