منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
و عن القياس: بالفرق، فإنّ زكاة الفطرة مطهّرة للبدن فوجبت في الذمّة بخلاف زكاة المال.
فروع:
الأوّل: فائدة الخلاف تظهر فيما إذا حال على نصابه [١] حولان و لم يؤدّ زكاته، فعلى قولنا تسقط الزكاة في الحول الثاني، لنقصان المال عن الحول باستحقاق الفقراء في الحول [٢] الأوّل لجزء [٣] من العين و على قول المخالف: تجب عليه زكاتان لعدم النقصان، إذا الزكاة تجب في الذمّة [٤].
الثاني: لو كان معه أكثر من نصاب فحال عليه حولان أو أزيد و لم يؤدّ، وجبت عليه زكاة الأحوال حتّى ينقص النصاب، لحصول [٥] الجبران بالعفو.
الثالث: لو كان عنده خمس من الإبل فحال عليها حولان، فإن لم يؤدّ في الأوّل وجبت عليه شاة واحدة، و إن أدّى وجبت عليه شاة أخرى، لعدم نقصان عين النصاب بالإخراج.
و قال بعض الجمهور ممّن أوجب [٦] الزكاة في العين: لو مضى عليه أحوال لم يؤدّ زكاته وجبت عليه شاة عن كلّ سنة، لأنّ الفرض يجب من غيرها [٧]. و هو خطأ، لأنّه يلزم عليه لو كان معه خمس و عشرون و ليس فيها بنت مخاض و حال عليها أحوال أن يجب عليه في كلّ سنة بنت مخاض، و هو لا يقول بذلك، بل أوجب في السنة الأولى بنت مخاض،
[١] بعض النسخ: نصاب.
[٢] ش و ن: بالحول.
[٣] بعض النسخ: بجزء.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٤، المجموع ٥: ٣٨٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٥٦.
[٥] ش، ن و م: بحصول، خا، ق: بحول.
[٦] م، ن و ش بزيادة: عليه.
[٧] المغني ٢: ٥٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ٣٧٥، الإنصاف ٣: ٣٧.