منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥
خمسة أوساق زكاة» [١].
و لأنّه نصاب يتعلّق به وجوب الفرض فكان محدّدا كغيره. و لأنّ القلّة [٢] غير معتبرة في الشرع، لعدم ضبطها فلا بدّ من ضابط، و هو ما قلناه.
احتجّ المخالف بأنّ الوسق في اللّغة الحمل، و هو يزيد و ينقص [٣].
و الجواب: التحديد الشرعيّ حظر الزيادة و النقصان.
الثالث: النصب معتبرة بالكيل بالأصواع، و اعتبر الوزن للضبط و التحفّظ [٤]، فلو بلغ المكيل النصاب بالكيل و الوزن معا وجبت الزكاة قطعا، و لو بلغ بالوزن دون الكيل فكذلك، و لو بلغ بالكيل دون الوزن كالشعير، فإنّه أخفّ من الحنطة- مثلا- لم تجب الزكاة على الأقوى.
و قال بعض الجمهور: تجب [٥]، و ليس بالوجه.
الرابع: لو تساوت الموازين في النقصان اليسير كالرطل- مثلا- لم تجب الزكاة- خلافا لبعض الشافعيّة [٦]- لما تقدّم من أنّ التقدير تحقيق لا تقريب. و لو اختلفت الموازين الصحيحة لم يؤثّر النقص اليسير في الوجوب.
الخامس: لو شكّ في وجوب الزكاة فيه، و ليس هناك مكيال و لا ميزان و لم يوجدا لم تجب الزكاة، لوقوع الشكّ في بلوغ النصاب، و الأحوط الإخراج.
السادس: إنّما يعتبر الأوساق عند الجفاف، فلو بلغ الرطب النصاب أو العنب لم يعتبر ذلك، و اعتبر النصاب عند جفافه تمرا أو زبيبا، و هو إجماع.
[١] التهذيب ٤: ١٤، الحديث ٣٥، الاستبصار ٢: ١٤ الحديث ٤١، الوسائل ٦: ١٢٢ الباب ١ من أبواب زكاة الغلّات الحديث ١٢. في الجميع: فيما دون الخمسة أوساق.
[٢] غ و ف: الظنّة.
[٣] المجموع ٥: ٤٥٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٦٥.
[٤] كثير من النسخ: و الحفظ.
[٥] المجموع ٥: ٤٥٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٦٦.
[٦] المجموع ٥: ٤٥٧.