منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٣
و روى الجمهور عن أبي سعيد قال: كنّا نخرج، إذ [١] كان فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صدقة الفطرة صاعا من طعام، أو من شعير، أو من تمر، أو زبيب، أو أقط، فلم نزل نخرجه حتّى قدم معاوية فكان فيما كلّم الناس به: إنّي لأرى مدّين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر. فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد: و لا أزال أخرجه كما كنت أخرجه [٢].
و روى أصحابنا عن عبد الرحمن الحذّاء، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لمّا كان [٣] زمن معاوية، عدل الناس [عن] [٤] ذلك إلى نصف صاع من حنطة» [٥].
و روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه سئل عن الفطرة، فقال: «صاع من طعام» فقيل: أو نصف صاع؟ فقال «بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمٰانِ» [٦]. و إذا كان التغيير [٧] حادثا، حملنا الأحاديث من طرقنا على التقيّة، و كان العمل بما ثبت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله متعيّنا.
مسألة: و الصاع: أربعة أمداد
، و المدّ: رطلان و ربع بالعراقيّ، و هو أيضا مائتان و اثنان و تسعون درهما و نصف. و الدرهم: ستّة دوانيق. و الدانق: ثمان حبّات من أوسط حبّات الشعير، يكون مقدار الصاع تسعة أرطال بالعراقيّ، و ستّة أرطال بالمدنيّ. ذهب إليه علماؤنا.
[١] بعض النسخ: إذا.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٦٧٨ الحديث ٩٨٥، سنن الترمذيّ ٣: ٥٨ الحديث ٦٧٣، سنن أبي داود ٢: ١١٣ الحديث ١٦١٦، سنن ابن ماجه ١: ٥٨٥ الحديث ١٨٢٩، سنن النسائيّ ٥: ٥١- ٥٣، سنن البيهقيّ ٤: ١٦٥، سنن الدارميّ ١: ٣٩٢، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٤٦ الحديث ٣١.
[٣] ح: كان من.
[٤] أثبتناها من المصادر.
[٥] التهذيب ٤: ٨٢ الحديث ٢٣٨، الاستبصار ٢: ٤٨ الحديث ١٥٨، الوسائل ٦: ٢٣٣ الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١٠.
[٦] المعتبر ٢: ٦٠٧، الوسائل ٦: ٢٣٥ الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٢١.
[٧] كثير من النسخ: التغيّر.