منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩
و لأنّه مال يتجزّى [١] فلم يكن له عفو بعد النصاب كالحبوب.
و الجواب عن الأوّل: أنّا نقول بموجبة، فإنّ المراد: و ما زاد من الأربعينات فبالحساب. و يؤيّده تقديم قوله عليه السلام: «من كلّ أربعين درهما درهما»، و ما نقلناه من طرق [٢] الخاصّة.
و عن الثاني: بالمنع من ذلك، فإنّ أهل البيت عليهم السلام نقلوا عن عليّ عليه السلام ما ذهبنا إليه و هم أعرف بمذهبه.
و عن الثالث: أنّ التجزئة و التبعيض [٣] لا مدخل لهما في التعليل فيبقى القياس خاليا عن الجامع، بخلاف ما ذكرناه نحن، فإنّ الجامع فيه صالح للعلّيّة.
فروع:
الأوّل: ظهر ممّا ذكرناه [٤] أنّ لكلّ واحد من الذهب و الفضّة نصابين و عفوين.
فأوّلهما: في الذهب عشرون دينارا، فلا يجب فيما قلّ. و ثانيهما: فيه أربعة.
و أوّلهما: في الفضّة مائتا درهم فلا يجب فيما نقص عنها [٥]. و ثانيهما: أربعون درهما.
و العفو الأوّل في الذهب ما نقص عن عشرين، و الثاني ما نقص عن أربعة. و في الفضّة ما نقص عن المائتين، و ما نقص عن الأربعين.
الثاني: المال الذي تجب الزكاة في عينه، كالذهب، و الفضّة، و الأنعام إذا نقص
[١] أكثر النسخ: يتجرّى.
[٢] كثير من النسخ: طريق.
[٣] خا، ح و ق: التنقيص.
[٤] يراجع: ١٥٧- ١٦٥.
[٥] كثير من النسخ: عنهما.