منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٩
و قال الشافعيّ [١]، و أبو حنيفة: يكون غنيمة و لا يجب [٢] الخمس [٣].
لنا: أنّه من دفن أهل الكفر، فأشبه ما لا يعرف صاحبه.
الثاني: لو وجده في قبر من قبور الجاهليّة فالحكم كما تقدّم. روي [عن] [٤] ابن عمرو أنّه قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول حين خرجنا [معه] [٥] إلى الطائف: «هذا قبر أبي رغال خرج إلى هاهنا فأصيب كما أصيب أصحابه فدفن هاهنا، و آية ذلك أنّه دفن معه غصن من ذهب، فمن نبشه وجده» فابتدره الناس فأخرجوه [٦].
الثالث: لو استأجر أجيرا ليحفر له في الأرض المباحة لطلب الكنز فوجده فهو للمستأجر لا للأجير، لأنّه استأجره لذلك فصار بمنزلة ما لو استأجره للاحتطاب و الاحتشاش، و إن استأجره لأمر غير ذلك، فالواجد هو الأجير و الكنز له.
الرابع: إذا استأجره دارا فوجد فيها كنزا، فهو للمالك.
و قال بعض الجمهور: هو للمستأجر [٧].
لنا: أنّ المالك يده ثابتة على الدار، فهي ثابتة على ما فيها، فيقضى له به. و هذا قول أبي حنيفة، و محمّد بن الحسن [٨].
و احتجّ المخالف بأنّ الكنز لا يملك بملك الدار [٩]، و هو قول أبي يوسف [١٠]، و قد سلف
[١] الأمّ ٢: ٤٤، حلية العلماء ٣: ١١٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٢.
[٢] ح: و لا يجب عليه.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢١٥، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٢، بدائع الصنائع ٢: ٦٨.
[٤] أضفناها لاستقامة العبارة.
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] سنن أبي داود ٣: ١٨١ الحديث ٣٠٨٨، سنن البيهقيّ ٤: ١٥٦.
[٧] المغني ٢: ٦١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩٣، المجموع ٦: ٩٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١١٠.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢١٤، المغني ٢: ٦١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩٣.
[٩] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢١٤، المغني ٢: ٦١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩٣.
[١٠] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢١٤، المغني ٢: ٦١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩٣.