منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥
أبو حنيفة: تسقط عنه [١].
لنا: أنّه حقّ ماليّ وجب، فلا يسقط بالارتداد، كالدين.
احتجّ أبو حنيفة بأنّ من شرطها النيّة [٢].
و الجواب: لا يسقط الواجب بعدم الشرط مع إمكان [٣] حصوله.
الثالث: لو أخذ الإمام الزكاة ثمَّ أسلم، سقطت عنه، لأنّه واجب أخرج على وجهه، فلا يتعقّب القضاء. و خالف فيه بعض الجمهور اعتبارا بالنيّة [٤].
و جوابه أنّ نيّة الإمام كافية. و كذا البحث في نائب الإمام. أمّا لو أخذها غيرهما، فإنّه لا يسقط عنه، لأنّ الآخذ لا ولاية له على الأخذ، فلا يقوم مقام المالك.
الرابع: لو أدّاها بنفسه في حال ردّته لم تجزئ عنه، لعدم النيّة المعتبرة من المالك و من يقوم مقامه.
الخامس: من أخفى ماله أو بعضه [٥] حتّى لا تؤخذ منه صدقة، عزّر، إلّا أن يدّعي الشبهة المحتملة، و تؤخذ منه الزكاة من غير زيادة.
السادس: المتغلّب إذا أخذ الزكاة لم يجزئ عن المالك، و يجب عليه إعادتها إلى مالكها، لأنّه ظالم. قال [٦] الشيخ: و قد روي أنّه يجزئه، و الأوّل أحوط [٧].
مسألة: و اختلف علماؤنا في وجوب الزكاة في الدين على قولين:
[١] بدائع الصنائع ٢: ٤، المغني ٢: ٦٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٤٩، حلية العلماء ٣: ٨، الميزان الكبرى ٢: ٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠٤، المجموع ٥: ٣٢٨.
[٢] المغني ٢: ٦٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٤٩.
[٣] م، ن و ش: لإمكان، مكان: مع إمكان.
[٤] المغني ٢: ٦٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥٠.
[٥] خا، ق و ح: أو نصفه.
[٦] ش: و قال.
[٧] المبسوط ١: ٢٠٤، الخلاف ١: ٣١٢ مسألة- ٣١.