منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣
من الغاصب فلا يسقط الاستحباب، كما لو غصب حبّا من رجل فبذره فإنّ الزكاة تجب فيه مع التمكّن، و كذا لو تناثر الحبّ من مالكه فأنبته السيل [١]، و إن كان بالعكس ففيه احتمال استحباب الزكاة، لأنّ علف الغاصب محرّم فلا يسقط المستحبّ [٢]، و العدم، لأنّ الشرط و هو السوم لم يوجد. و لو كانت معلوفة عندهما لم تستحبّ الزكاة. هذا كلّه على تقدير اشتراط السوم في الاستحباب، و فيه إشكال.
الرابع: لو أسر في بلد الشرك و له مال في بلد الإسلام، لم تجب عليه زكاته.
و للشافعيّ قولان [٣].
لنا: أنّه غائب عن ماله و الغيبوبة يتحقّق من [٤] الطرفين، فيسقط وجوب الزكاة عنه.
الخامس: الوقف من النعم السائمة لا زكاة فيه، لنقصان الملك، فجرى مجرى المكاتب، فإنّه لا يمكنه التصرّف فيه بغير الاستنماء. و لأنّ الزكاة تجب في العين، فلو أخرجناها خرج الوقف عن كونه وقفا، و هو باطل.
مسألة: المرتدّ ضربان:
عن فطرة، و عن غيرها.
فالأوّل: يجب قتله على كلّ حال، و تبين [٥] منه زوجته من حين الارتداد، و تزول أمواله و تنتقل إلى ورثته.
إذا ثبت هذا- فيما بعد إن شاء اللّه تعالى- فإن حال الحول على ماله ثمَّ ارتدّ وجبت الزكاة فيه تؤخذ منه، و إن لم يحل الحول على ماله، انتقل إلى ورثته و استقبلوا الحول من حين ارتداده.
[١] ف و غ: فأثبته السيل.
[٢] ك: الاستحباب.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٢، المجموع ٥: ٣٤٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٠٠.
[٤] م: في.
[٥] بعض النسخ: أبين.