منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٦
و الرابع: أن يوجد في أرض دار الحرب.
ثمَّ كلّ واحد من هذه الأقسام لا يخلو إمّا أن يكون عليه أثر الإسلام، كالسكّة الإسلاميّة، أو ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، أو أحد ولاة الإسلام. و إمّا أن لا يكون عليه أثر الإسلام.
فالقسم الأوّل: إن كان عليه أثر الإسلام فهو لقطة يعرّف سنة، فإن وجد له مالك و إلّا تملّكه [١] مع الاختيار على ما يأتي أو استبقاه أمانة. و إن لم يكن عليه أثر الإسلام، ملكه و أخرج خمسه.
و الثاني: لا يخلو من قسمين: إمّا أن ينتقل إليه بالبيع أو بالميراث أو لا، فإن انتقل إليه بالبيع فهو للمالك الأوّل إن اعترف به، و إن لم يعرفه كان للمالك قبله، و هكذا إلى أوّل مالك، فإن لم يعرفه فهو لقطة. و به قال الشافعيّ [٢]، و أحمد في إحدى الروايتين، و في الأخرى: يكون لواجده [٣].
لنا: أنّ المالك الأوّل يده على الدار فكانت يده على ما فيها، و اليد قاضية بالملك ظاهرا.
احتجّ أحمد بأنّه مال كافر مظهور عليه في الإسلام، فكان لمن ظهر عليه كالغنائم [٤].
و الجواب: أنّ اليد تقضي بالملك ظاهرا فيحكم به، و لأنّه لو ادّعاه يقضى [٥] له به إجماعا، فيجب أن يعرّف، لجواز الغفلة [٦] عنه.
[١] بعض النسخ: ملكه.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٢، المجموع ٦: ٩٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٠٧، السراج الوهّاج: ١٢٦، مغني المحتاج ١: ٣٩٦.
[٣] المغني ٢: ٦١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩٢، الكافي لابن قدامة ١: ٤٢١، ٤٢٢، الإنصاف ٣:
١٢٧.
[٤] المغني ٢: ٦١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩٢.
[٥] ف و غ: لقضي.
[٦] بعض النسخ: النقل.