منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧
النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و قالت: هما للّه و لرسوله [١].
و لأنّه من جنس الأثمان فأشبه التبر و السبائك.
و الجواب عن الأوّل: أنّ الرقة هي الدراهم، قال أبو عبيد: لا نعلم هذا الاسم في الكلام [المعقول] [٢] عند العرب إلّا على الدراهم المنقوشة ذات السكّة السائرة في الناس، و كذلك الأواقي ليس معناها إلّا الدراهم، كلّ أوقيّة أربعون درهما [٣].
و عن الثاني: بالطعن في سنده، قال أبو عبيد: حديث المسكتين لا نعلم [٤] إلّا من وجه قد تكلّم الناس فيه قديما و حديثا [٥]. و قال الترمذيّ: ليس يصحّ في هذا الباب شيء [٦].
و يحتمل أن يكون المراد بالزكاة هنا العارية، قال أحمد: ذهب خمسة من الصحابة إلى أنّ زكاة الحليّ إعارته [٧]. و قد ورد [٨] ذلك في أحاديثنا [٩]، و يحتمل أن يكونا عملا من ذهب وجبت فيه الزكاة و لم يؤدّ [١٠] عنه.
و عن القياس: بالمنع من ثبوت الحكم في الأصل، و قد تقدّم [١١].
[١] سنن أبي داود ٢: ٩٥ الحديث ١٥٦٣، سنن الترمذيّ ٣: ٢٩- ٣٠ الحديث ٦٣٧، سنن النسائيّ ٥: ٣٨، سنن البيهقيّ ٤: ١٤٠، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٠٨ الحديث ٢، بتفاوت.
[٢] جميع النسخ: المنقول، و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] المغني ٢: ٦٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦١٢.
[٤] كثير من النسخ: لا يعلم.
[٥] المغني ٢: ٦٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦١٢.
[٦] سنن الترمذيّ ٣: ٣٠.
[٧] المغني ٢: ٦٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦١٢، الإنصاف ٣: ١٣٨.
[٨] كثير من النسخ: روي.
[٩] الوسائل ٦: ١٠٨ الباب ١٠ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة.
[١٠] بعض النسخ: يردّ.
[١١] يراجع: ص ١٥٧ و ١٧٤.