منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩١
و الثاني: إن كان من المالك أعاد قولا واحدا، و إن كان من الإمام فقولان [١].
لنا: أنّ الواجب الدفع إلى من يظهر منه الاستحقاق، و التطلّع على الأمور الباطنة غير مأخوذ عليه و لا واجب فلا يضمن، لعدم التفريط مع الاجتهاد.
و يؤيّده: حديث عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام [٢].
احتجّ المخالف بأنّه دفعه إلى غير المستحقّ فيضمن، كالدين إذا دفع [٣] إلى غير مالكه.
و لأنّ الفقر [٤] يخفى، لقوله تعالى يَحْسَبُهُمُ الْجٰاهِلُ أَغْنِيٰاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ [٥] بخلاف ما ذكر، فإنّ الكفر و الفسوق و القرابة و الاتّصال بالرسول صلّى اللّه عليه و آله [٦] لا يخفى مع الطلب و الاجتهاد [٧].
و الجواب عن الأوّل: أنّ مستحقّ الدين متعيّن، فلا يوقع إلّا مع اليقين [٨].
و عن الثاني: أنّ الخفاء و الظهور مشترك في ذلك كلّه، كيف و الاعتقاد من الأمور الباطنة و الفسوق قد يخفى خصوصا من المتظاهر بالعدالة؟
مسألة: الفقراء، و المساكين، و العاملون، و المؤلّفة
يعطون عطاء مطلقا مقطوعا [٩] به لا يراعى ما يفعلون بالصدقة بلا خلاف، لأنّ الآية تدلّ [١٠] على استحقاقهم بلام التمليك من غير شرط.
[١] حلية العلماء ٣: ١٧٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٥، المجموع ٦: ٢٣٠.
[٢] التهذيب ٤: ١٠٢ الحديث ٢٩٠، الوسائل ٦: ١٤٧ الباب ٢ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١.
[٣] بعض النسخ: دفعه.
[٤] ف و غ: الفقير.
[٥] البقرة [٢] : ٢٧٣.
[٦] ف، ص، م، ن و ق: عليه السلام، مكان: صلّى اللّه عليه و آله.
[٧] المغني ٢: ٥٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٤، الكافي لابن قدامة ١: ٤٥٨.
[٨] ح، ق و ش: التعيّن، خا: التعيين.
[٩] ح، ق و خا: متطوّعا.
[١٠] أكثر النسخ: دلّت.